الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - تخصيص موضع النزاع بما إذا كان المقتضي للحكم في الآن السابق غير مقطوع الجريان في الآن اللاحق
و تفصح عنه حجّة المرتضى [١]، فكأنّه (رحمه اللّه) استشعر ما يرد على احتجاجه بهذه [٢] المناقشة، فاستدرك بهذا الكلام، و اختار في المعتبر [٣] قول المرتضى (رحمه اللّه) و هو الأقرب» [٤] انتهى.
[تخصيص موضع النزاع بما إذا كان المقتضي للحكم في الآن السابق غير مقطوع الجريان في الآن اللاحق]
و الظاهر: أنّه خصّص موضع النزاع في الاستصحاب بما إذا كان المقتضي للحكم في الآن السابق غير مقطوع الجريان في الآن اللاّحق، و يدّعي أنّ الصورة الّتي ذكرها المحقّق لا خلاف في ثبوت الحكم فيها في الآن اللاّحق، و استشهد على ذلك بأمرين: الأوّل: تمثيلهم لموضع النزاع بمسألة المتيمّم، الثاني: إفصاح حجّة المرتضى عن ذلك.
و محلّ الاستشهاد: قول السيّد في أثناء الإحتجاج على ما صار إليه- من عدم الحجيّة- قال: «و إذا كنّا قد أثبتنا الحكم في الحالة الأولى بدليل، فالواجب أن ننظر، فإن كان الدليل يتناول الحالين سوّينا بينهما فيه، و ليس هاهنا استصحاب، و إن كان تناول الدليل للحال الأولى فقط و الثانية عارية من دليل، فلا يجوز إثبات مثل الحكم لها من غير دليل، و جرى هذه الحالة مع الخلوّ عن الدليل مجرى الأولى لو خلت عن دلالة، فإذا لم يجز إثبات الحكم للأولى إلاّ بدليل فكذلك الثانية» [٥] انتهى كلام السيّد (قدّس سرّه).
أقول: المخصّص المذكور و من وافقه- كصاحبي المدارك [٦] و الحدائق [٧]-
[١] الذريعة إلى أصول الشريعة ٢: ٨٣٠.
[٢] في المصدر: من المناقشة.
[٣] المعتبر: ٣٢.
[٤] المعالم: ٢٣٥.
[٥] الذريعة إلى أصول الشريعة ٢: ٨٣٠، مع اختلاف.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] انظر الحدائق ١: ١٤٣.