الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - بيان الفرق بين الشك في صدق المزيل و الشك في كون الشيء مزيلا
حصول الشكّ بورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة.
و الآخر: أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف، لكن لم يعلم أنّه ثابت دائما، أو في بعض الأوقات إلى غاية معيّنة محدودة، و فائدته: أنّه يثبت الحكم في الجملة، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل» [١] انتهى.
[الصور التي أجرى الخوانساري فيها الاستصحاب خمس]
ثمّ اعلم أنّ جملة الصور الّتي يجري هذا المحقق الاستصحاب فيها- على ما هو ظاهر كلام المحكيّ- خمس:
الأولى: إذا شكّ في وجود المانع.
الثانية: إذا شكّ في فرديّة شيء للمانع المعلوم المانعيّة.
الثالثة: إذا تردّد المانع المعلوم المانعيّة بين شيئين، بأن يكون من قبيل المشترك اللفظي و نحوه من المجملات اللفظيّة أو اللبيّة، كما إذا وقع الإجماع على كون الشيء غاية، و تردّد أمره بين شيئين.
الرابعة: ما إذا شكّ في رافعيّة شيء للاشتغال، من جهة الشكّ في التكليف، لتردّده بين أمرين- و هو القسم الخامس من أقسام الشكّ في المانع الّذي ذكرناه سابقا [٢] عند تقسيم الاستصحاب باعتبار سبب الشكّ-.
الخامسة: ما إذا ثبت حكم باعتبار حال يعلم أنّه لا يزول بزوال الحال، لكن لا يعلم أنّه يبقى بعده مستمرّا في جميع الأوقات، أو في بعضها إلى غاية معيّنة.
[بيان الفرق بين الشك في صدق المزيل و الشك في كون الشيء مزيلا]
بقي شيء، و هو أنّ الفرق بين الشكّ في صدق المزيل- الّذي أجرى هذا المحقّق الاستصحاب فيه- و بين الشكّ في كون الشيء مزيلا- الّذي لم يجره
[١] حكاه في شرح الوافية: ١٢٠، عن حاشية شرح الدروس للمحقّق الخوانساري (قدّس سرّه).
[٢] تقدّم في الصفحة: ٤٨.