الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - جريان الجواب في الصور الأربع الباقية
[قوله (قدّس سرّه): «فيه: أنّ ما كان حاصلا من قبل هو الشكّ ... إلخ»] [١].
[حاصل ما ذكره المصنف في الجواب]
(١) [أقول]: حاصل ما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) في الجواب هو أنّ لنا في تلك الصور شكّين و يقينا. أمّا اليقين: فهو بوجود ما يشكّ في كونه مزيلا. و أمّا الشكّان: فأحدهما الشكّ في كونه عند الشارع مزيلا، و أمّا الآخر فهو الشكّ في بقاء الأمر المتيقّن السابق الّذي شكّ في ارتفاعه بذلك المشكوك، و هذا الشكّ الآخر متولّد من الأمرين السابقين، أعني اليقين بوجود ما يشكّ في كونه مزيلا و الشكّ في كونه مزيلا.
[الإشكال في ذلك، و بيان الوجه في الجواب]
لكنّ الأمر الثاني من هذين الأمرين- و هو الشكّ في مزيليّة ذلك الشيء- كان حاصلا من قبل، و لم يكن بسببه نقض لليقين السابق، لاجتماعه معه في السابق، إذ في حال القطع بالطهارة- مثلا- كنّا شاكّين في كون المذي مزيلا، فلمّا وجد الأمر المشكوك في كونه مزيلا بعد الطهارة- و المفروض وجود الشكّ في كونه مزيلا- أوجبا شكّا فعليّا في بقاء الطهارة، فالّذي يعارض اليقين السابق هو هذا الشكّ، و لا شكّ أنّ زمانه متأخّر بالطبع عن زمان الجزء الأخير من علّته التامّة- و هو اليقين بوجود ما شكّ في كونه مزيلا- فلو نقضنا اليقين السابق فليس إلاّ من جهة هذا الشكّ المتولّد من شكّ و يقين، لا بنفس اليقين، كما زعمه المحقّق السبزواريّ.
[جريان الجواب في الصور الأربع الباقية]
ثمّ إنّ ما ذكرنا من الجواب جار في جميع الصور الأربع الباقية من الصور الخمس الّتي ذكرها المحقّق و حكم بجريان الاستصحاب في واحدة منها. «و هي الشكّ في وجود الرافع من الأقسام الأربعة للشكّ في طروّ
[١] في الأصل هنا بياض بمقدار سطر، و الظاهر أنّه ترك لنقل مقدار من المتن و قد أثبتنا المقدار المناسب له، من القوانين.