الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - الصور التي لا يجري فيها السيد الصدر الاستصحاب
و الاعتناء بالشكّ، و هذا هو المعنى العرفيّ للنقض أيضا، لا ما ذكروه من التدقيق، سيّما بملاحظة ما ورد عنهم (عليهم السّلام) في بعض هذه الروايات من: «أنّ الشكّ ينقض باليقين» [١] فإنّ المعنى الّذي ذكروه للنقض لا يستقيم هنا، فليحمل على مجرّد الترك و الاعتناء بالخلاف.
[قوله] (قدّس سرّه): «و أورد عليه».
[ما أورده السيد الصدر في شرح الوافية]
(١) [أقول]: هذا المورد هو السيّد صدر الدين في شرح الوافية، حيث إنّه بعد ما ذكر صورا لا يحتاج إلى الاستصحاب في بعضها و لا يجري في بعضها الآخر،
[الصور التي لا يجري فيها السيد الصدر الاستصحاب]
قال: «و بقيت صور اخر:
منها: أن يعلم من دليل وجود الشيء في زمان أو على حالة، مع احتمال أن لا يدوم، و يزول بانقضاء الزمان و تغيّر الحالة، و أن يدوم مع الانقضاء و التغيّر، مع احتمال أن يكون له مزيل و غاية في الواقع، و أن لا يكون، فعلى التقدير الأوّل قد يعلم وجود ما يحتمل أن يكون غاية و مزيلا، و قد يشكّ فيه.
و منها: أن يعلم وجوده و استمراره إلى غاية أو إلى حدوث مزيل، و لم يعلم متى هي؟ و هل حدث أم لا؟
و منها: أن يعلم وجوده و استمراره إلى غاية معيّنة أو إلى حدوث مزيل معلوم، و لم يعلم هل تحقّقت الغاية و حدث المزيل أم لا؟
و منها: أن يعلم وجوده و استمراره في الجملة، و لم يعلم أنّه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية أو حدوث أمر، ثمّ وجد شيء و لم يعلم هل هو غاية و مزيل أم لا؟ و هل يصدق عليه الغاية و المزيل أم لا؟
[١] الكافي ٣: ٣٥٢، باب السهو في الثلاث و الأربع، الحديث ٣.