الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - ما يدل عليه من الإجماعات
و عنه (عليه السّلام): «حقّ اللّه على العباد: أن يقولوا ما يعلمون و يكفّوا عمّا لا يعلمون» [١].
و عنه (عليه السّلام): «القضاة أربعة: ثلاثة في النّار، و واحد في الجنّة»، و عدّ من الثلاثة «الّذي يقضي بالحقّ و هو لا يعلم» [٢].
إلى غير ذلك من الأخبار. حتّى إنّ بعض الفضلاء المعاصرين- المشار إليه سابقا [٣]- صرّح أو حكى عن غيره: أنّ المجتمع من الأخبار الدالّة بإحدى الدلالات الثلاث نحو من خمسمائة.
[ما يدل عليه من الإجماعات]
و أمّا الإجماع: فقد ادّعى كثير من معاصرينا كونه من الضروريّات و البديهيّات، فضلا عن كونه من الإجماعيّات. و الظاهر أنّه كذلك.
قال رئيس المجتهدين العلاّمة البهبهاني- في رسالته المعمولة في الاجتهاد و الأخبار- بعد ذكر نبذ من الآيات و الأخبار: «و هو- يعني عدم حجيّة الظنّ- محلّ اتّفاق جميع أرباب المعقول و المنقول، إذ كلّ من قال بحجيّة ظنّ في موضع قال به بدليل أتى به» [١] انتهى.
و بمثله صرّح الآخرون من مشايخنا المعاصرين [٢]، بل لعلّ هذا مسلّم
[١] الوسائل ١٨: ١٢، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٠، و فيه: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): «ما حقّ اللّه على خلقه؟ قال: أن يقولوا ما يعلمون و يكفّوا عمّا لا يعلمون ... الحديث».
[٢] الوسائل ١٨: ١١، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٦، و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
[٣] راجع إليه في الصفحة السابقة، و فيها: يقرب من مائة.
[١] نقله في مفاتيح الأصول: ٤٥٧، عن بعض مؤلّفات جدّه (قدّس سرّهما).
[٢] منهم الفاضل النراقي (قدّس سرّه) في عوائد الأيّام: ١٢٠- ١٢١. و السيّد المجاهد (قدّس سرّه) في مفاتيح الأصول: ٤٥٢.