الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٢٨ - بيان فروع المسألة مفصّلا
الركعات بقرينة ما ورد من عموم صحّة الصلوة مع نسيان السجدة، حيث انّ إطلاق السهو في كلامهم (عليهم السّلام) على الشكّ شائع، مثل صحيح اسماعيل ابن جابر [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) في رجل نسى أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر و هو قائم أنّه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه انّه لم يسجد، فليمض على صلوته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فانّها قضاء» و بمضمونها جملة من الأخبار، بل شمولها للأولتين بالنصوصية، لأن حملها على غير الأوّلتين يوجب اختصاصها بنسيان السجدة عن الركعة الثالثة من الرباعية فيخرج الثنائية و الثلاثية و الأوليين و الرابعة من الرباعية، فتنحصر موردها في الثالثة من الرباعية، و هو تخصيص مستجهن كما لا يخفى.
هذا، مضافا إلى خصوص ما ورد في الأوليين مثل خبر محمد بن منصور [٢] قال: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية مع الركعة الثانية أو شكّ فيها، فقال (عليه السّلام): «إذا خفت أن لا تكون وضعت جبهتك إلّا مرّة واحدة، فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة و تضع وجهك مرّة واحدة و ليس عليك سهو»، فإن الظاهر من قوله (عليه السّلام): «خفت» بقرينة السؤال هو التعبير من باب المثال لا إرادة خصوص الشكّ حتّى يكون الجواب جوابا عن سؤال الشكّ فقط، كما لا يخفى.
و بالجملة، فالنسبة بين الطائفة الأخيرة و الأولى هو العموم المطلق، حيث انّ شمول هذه الأخبار للاوليين ممّا لا يقبل التخصيص و الاخراج، و بهذا يخرج عن اشكال امكان القول بكون النسبة بين الطائفتين عموما من وجه، و امّا النسبة
[١] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ١.
[٢] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ٦.