الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦ - بيان فروع المسألة مفصّلا
بسجدتي السهو مرّتين لفوت كلّ سجدة مرّة.
امّا الأول: أعني الحكم بصحّة الصلوة و وجوب قضائهما فلعموم ما دلّ على قضاء السجدة كصحيح أبي بصير [١] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عمن نسى ان يسجد سجدة واحدة فذكرها و هو قائم، قال: «يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلوته، فإذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو»، و نحوه صحيح جابر [٢] و موثّق عمّار [٣] و خبر عليّ بن جعفر [٤]، و حكى عن العماني و الكليني بطلان الصلوة بنسيان السجدة، و عن الشيخ موافقتهما في نسيان السجدة من الأوليين.
و استدل للأول، أعني قول العمّاني و الكليني بخبر معلّى بن خنيس [٥]:
سألت أبا الحسن الماضي في الرجل ينسى السجدة من صلوته، قال (عليه السّلام):
«إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها و بنى على صلوته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، و ان ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلوة» و دلالته على المدّعى ظاهر و ادّعاء أنّه ظاهر في ترك السجدتين معا ممّا لا يصغى إليه، فتأمّل.
و فيه، ان قوله (عليه السّلام): «ينسى السجدة» و إن لم تكن ظاهرة في نسيان السجدتين إلّا أنّه مطلق بالنسبة إلى الواحدة و الاثنتين فيقيّد بالنصوص المتقدّمة الدالّة على عدم البطلان لنسيان السجدة الواحدة، و لو سلّم له ظهور في الواحدة فلا ريب في كون تلك النصوص نصّا في الصحّة، فالواجب هو التصرّف في خبر
[١] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ٤.
[٢] وسائل، كتاب الصلوة باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ١.
[٣] وسائل، كتاب الصلوة، باب ٢٦ من أبواب الخلل، حديث ٤.
[٤] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ٥.
[٥] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ٥.