الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ١٥ إذا علم بعد ما دخل في السجدة الثانية مثلا انّه امّا ترك ركنا أو غيره
الأصل المصحّح على الأصل المكمّل، كما مرّ تفصيله في المسألة السابقة.كذلك بالنسبة إلى قاعدة الفراغ، ثمّ إذا كان الشكّ بعد الدخول في السجدة الثانية كان الأمر كما ذكر، و كذا إذا كان في حال السجدة الاولى مع القول بفوات الركن بنفس الدخول في السجدة، و امّا إذا قلنا بجواز تدارك الركوع في السجدة الاولى كما هو ليس ببعيد، فقد يتوهّم المعارضة، حيث ان أثر كلّ من قاعدة التجاوز في الركوع و ما قبله هو إسقاط عمل بالنسبة إلى صلوة صحيحة أعني عدم تدارك الركوع أو القضاء و سجدة السهو معا، أو السهو وحدها.
و بعد السقوط يكون المرجع هو استصحاب عدم الإتيان بالركوع و أحد عدليه المقتضي لتدارك الركوع في الصلوة و قضاء السجدة مع سجدة السهو أو سجدة السهو وحدها بعد الصلوة أو لزوم الإتيان بما ذكر بحكم الاشتغال على تأمّل في الثاني.
و كيف كان، فقد دقّق النظر هنا سيّدنا الاستاد [١] (دام ظلّه) العالي و وجّه صحّة جريان قاعدة التجاوز في الركوع من غير معارضة بمثلها في أحد عدليه، و ذلك لعدم الأثر لها فيهما و جريان الأصل النافي في أطراف العلم الإجمالي ما لم يكن معارضا بمثله، و توضيحه انّ الأثر المتوهّم لترك السجدة أو القرائة امّا التدارك في الصلوة و هو ممّا لا يمكن حيث يعلم امّا بإتيانهما أو إتيان الركوع المانع من الرجوع، و امّا سجدة السهو و القضاء معها أو بدونها بعد الصلوة، و هذا من آثار الصلوة الصحيحة و بدون إثبات الصحّة ممّا لا يترتّب حتّى يحكم القاعدة بعدمها، و إجراء القاعدة في الركوع و أحد عدليه لا يمكن للعلم، بكذب أحدهما للواقع، و حينئذ فالجاري هو القاعدة في الركوع لخلوّها عن المانع بخلافها في
[١] الدرر الغوالي: ص ٤١.