الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - المسألة الأولى
الصلوة و التعبّد بالمضي في الصلوة عليه نظر، ينشأ من أنّ إهمال الصلوة من ناحية الاجزاء الفعليّة القابلة للتدارك تعريض للصلوة بالإبطال، سواء كان الجزء ركنا أم لا، فالأصل أيضا ضامن لصيانتها عن الإخلال المبطل، و كيف كان فمع الغضّ عن هذا، لنا أن نقول أمر التشهّد معلوم البقاء لتركه أو ترك الركوع الموجب لبطلان التشهّد، فقاعدة التجاوز بالنسبة إليه ساقطة، و كذا الكلام في القيام، للعلم بعدم وقوعه طبق أمره، بل المرجع له هو أصالة العدم فتصير قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركن بلا معارض، و إن كان المتقدّم غير الركن، مثل ما إذا علم في السجدة الأولى ترك ركوع هذه الركعة أو التشهّد من الركعة السابقة، قال سيدنا الأستاد (دام ظلّه) العالي انّ قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الركوع لا تعارض معها بالنسبة إلى التشهّد، امّا بالنسبة إلى أثره في حال الصلوة و هو الرجوع إلى إتيانه، فللعلم بسقوط أمره، امّا لإتيانه أو للدخول في الركن المتأخّر، و أمّا بالنسبة إلى القضاء و سجدة السهو بعد الصلاة فلأنّ إجراء القاعدة فيه ملازم لجريان أصالة العدم في الجزء الركني، لعدم إمكان إجراء القاعدة فيهما، للزوم المخالفة العملية، و إجراء أصل العدم فيه ملازم لسقوط سجدة السهو، للعلم ببطلان الصلوة على تقدير فوت التشهّد و زيادة الركن.
أقول: لزوم المخالفة العمليّة من جريان القاعدة في الجزء الركني لا يلزم سقوطه و جريان أصل العدم فيه، بل موجب للتعارض و التساقط، و حينئذ فالمرجع هو أصالة العدم بالنسبة إلى الركوع و التشهّد، و يتحقّق التعارض و التساقط و لو لم يستلزم مخالفة عمليّة، و المرجع حينئذ هو قاعدة الاشتغال، و لمّا كان مقتضاها هو الإتمام و الإعادة مع الإتيان بالركوع أو بدونها فالأصل جواز قطعها، و لا يتوهم أنّ قاعدة التجاوز في الركوع أصل مصحّح و مقدّم عليها