الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - المسألة الأولى
بهما يحصل له العلم الإجمالي، امّا بوجوب الإعادة لزيادة السجدتين لو كان المتروك في الواقع التشهّد، أو بوجوب سجدتي السهو لو كان الأمر بالعكس، إن قلنا بوجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة فحيث لا يمكنه الاكتفاء بهذه الصلوة مع العلم المزبور فلا ملزم لاتمامها.
أقول: التمسّك بالاشتغال ممّا لا مورد له، لأنّ مقتضاه الإتيان برجاء الواقع و هو لا يلائم الإتيان بالمتردّد بين الجزئية و المانعيّة، فالمرجع هو أصالة العدم فقط، و لمّا كان التشهّد على تقدير إتيانه باطلا فالشكّ بالنسبة إلى السجدتين شكّ في وجوب إتيان السجدة و التشهّد و هو شكّ في المحلّ، فالأصل هو عدم تحقّقهما بما هما صحيحان فيأتي بهما و الصلوة صحيحة بلا إشكال، و العلم الإجمالي الحاصل بعد إتيانهما بوجوب الإعادة أو سجدة السهو ليس بمنجّز، لأنّ أصالة العدم بالنسبة إلى السجدة تحكم بجزئية السجدة و التشهّد المأتي به ثانيا، و إنّ الزيادة لم تكن هي السجدة، و هذا و إن لم يثبت كون الزائد هو التشهّد إلّا أنّ وجوب سجدة السهو ممّا لا يعتبر فيه عنوان خاصّ، و يكفي فيه ثبوت الزيادة مع عدم كون الزائد من الأركان، و ذلك لعدم تعنون العامّ الخارج عنه عنوان خاصّ بعنوان خاصّ، هذا إذا كان الجزء المتقدّم هو الركن، و أمّا إذا كان المتقدّم غير الركن و المتأخّر هو الركن كما إذا علم إجمالا بفوت القيام بعد الركوع أو السجدتين، فالأصل هو عدم الإتيان بالركن، و لا مجال لجريان الأصل في غير الركن لعدم الأثر له، لا في حال الصلوة و هو الإتيان به للعلم بسقوط أمره، إمّا لإتيانه أو للدخول في الركن، و لا بعد الصلوة و هو سجود السهو، للعلم بسقوطها بعد الصلوة بعد الإتيان بالسجدتين بمقتضى أصالة عدمهما المتقدّمة رتبة، للعلم بزيادة الركن و بطلان الصلوة على تقدير فوت القيام المتأخّر عن الركوع.