الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - المسألة الأولى
و أوضح من ذلك ما لو لم نقل بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة و نقيصة في المثال المزبور، انتهى.
أقول: و أنت ترى أنّ أثر قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الجزء الثاني هو عدم العود إليه لتداركه لا سجدة السهو فأثر القاعدة فيهما دائما متغائر، فالقاعدة بالنسبة إليهما متعارضة و المرجع بعد التساقط هو أصالة عدمهما، و لمّا كان الأصول المحرزة غير جارية في أطراف العلم الإجمالي و لو لم يستلزم مخالفة عمليّة فيتعارض أصالة العدم في الثاني معها في الأوّل و بعد التساقط يكون المرجع قاعدة الاشتغال في الثاني، و في الأوّل يكون المرجع هو البرائة عن سجدة السهو لو كان أثره هو السجدة، و لو كان ممّا يوجب فوته القضاء فالاحتياط وجوبا هو القضاء، لقوّة احتمال كون القضاء بالأمر الصلوتي، و كيف كان فلازم العمل بالاشتغال بالنسبة إلى الجزء الثاني هو التدارك أو المضي و إعادة الصلوة.
الحادية عشرة و الثانية عشرة: إذا كان الجزءان غير ركنين مع كون الشكّ بعد التجاوز عن محلّهما الذّكري، متّصلين كانا أو منفصلين، و حينئذ فإن كان لهما أثر مشترك فالقاعدة بالنسبة إلى صاحب المشترك لا تجري، للعلم التفصيلي باشتغال الذمّة بالأثر، و تجري بالنسبة إلى صاحب المختص من غير معارض، و إلّا فالواجب هو الإتيان بمقتضاهما بعد الصلوة.
الثالثة عشرة: ما إذا كان الجزئان مختلفين مع اتّصالهما و كون الشكّ في محلّهما الشكّي، فإن كان المقدّم هو الركن مثل ما إذا علم في حال الجلوس بترك السجدتين من الركعة المشتغل بها أو تشهّدها، قال حضرة الاستاد (دام ظلّه) العالي مقتضى الاشتغال أو أصالة عدم الإتيان بهما هو لزوم الإتيان بهما لكن لو أتى