الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٣٠ - بيان فروع المسألة مفصّلا
على الاستحباب.
و امّا حكم عموم ما دل على الزيادة و النقيصة بالنسبة إلى غير المقام فالوجه هو الحمل على الاستحباب، لشواهد أخر ليس هنا محلّ ذكرها، و بالجملة فالأنسب بالقواعد هو الحمل على الاستحباب كما مرّ.
ثمّ انّه على فرض وجوبهما لا بدّ من تكرارهما عند تكرّر سببهما، لأصالة عدم التداخل، لأنّ المادة و إن اقتضت التداخل إلّا أن الهيئة دالة على عدمه، و هي حاكمة على المادة حكومة القرينة على ذيها.
الثاني: إذا علم بعد الصلوة انّه ترك سجدتين من الركعتين الأخيرتين، امّا في الركعة الثالثة، فحكمها ما مرّ في الركعتين الأوليين، و امّا في الركعة الأخيرة، فامّا أن يكون قبل تحقّق ما يكون مطلق وجوده مبطلا، و امّا أن يكون بعده، امّا في الصورة الأولى فهل يجب عليه القضاء و لا يحتاج إلى إعادة السّلام، أم يجب التلافي و إعادة السلام؟ الأقوى الأول، لما رواه الصدوق في العيون [١] باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرّضا (عليه السّلام) في كتابه إلى المأمون: «و لا تجوز أن تقول في التشهّد الأوّل: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، لأنّ تحليل الصلوة هو التسليم، فإذا قلت هذا فقد سلّمت»، و عن الخصال [٢] رواية ما هذا لفظه: «لا يقال في التشهّد الأول السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، لأنّ تحليل الصلوة هو التسليم، و إذا قلت هذا فقد سلّمت»، فإنّ ظاهر التعليل يدلّ على كون التسليم في نفسه و بلا توقّف على وصف كالتعمّد إليه أو قصد الخروج منه موجبا للتحليل و الخروج عن الصلوة، و كون مورده هو العمد إليه لا يوجب
[١] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٢ من أبواب التشهّد، حديث ٣.
[٢] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٣ من أبواب التشهّد، حديث ٥.