الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ٣٧ لو تيقّن بعد السلام قبل اتيان المنافي نقصان ركعة ثمّ شكّ في انّه أتى بها أم لا؟
يفرض ذلك في مثل الجماعة حيث أتمّ على التشهّد الأخير للإمام ثمّ التفت إلى وقوع تسليم منه و شكّ في كونه قبل الركعتين للمتابعة أو على الركعة الواحدة نسيانا، و كيف كان فالصلوة باطلة للشكّ، و أمّا ما احتمله المصنف بقوله: و يحتمل جريان حكم الشكّ بعد السّلام بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلوة الاحتياط و عليه فلا تبطل الصبح و المغرب أيضا بمثل ذلك و يكون كمن علم نقصان ركعة فقط، ففي غاية الضعف، لظهور ما دلّ على إلغاء السّلام الواقع قبل الركعة الأخيرة في مطلق الآثار، و بعد إرادة الاختصاص بالركعة الفائتة عن متفاهم العرف، و ظهور ما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بعد الانصراف، في خصوص ما وقع منه السّلام المخرج، فالوجه هو ما أختاره أوّلا، و الحمد للّه.
مسألة [٣٧] [لو تيقّن بعد السلام قبل اتيان المنافي نقصان ركعة ثمّ شكّ في انّه أتى بها أم لا؟]
لو تيقّن بعد السّلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثمّ شكّ في أنّه أتى بها أم لا، ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه، أو جريان حكم الشكّ في الركعات عليه و جهان، و الأوجه الثاني، لعموم قوله (عليه السّلام): (إذا شككت فابن على الأكثر). أقول بل الأوجه الأول لعدم شمول أخبار البناء على الأكثر، و لا الأخبار الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد السّلام، أمّا الطائفة الأولى فلانصرافها عنه لوجوه ثلاثة:
الأول: ندرة وقوع الشكّ بين الثلاث و الأربع مع كون المصلّي على تقدير الأربع آتيا بالسّلام و خارجا عن الصلوة، و بعد الابتلاء بهذا الفرض بحيث لا يلتفت إليه الذهن و لو بعد التأمّل.