الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثانية عشرة
بما يتوقّف على الطهارة الحدثيّة معلوم له تفصيلا لكونه محدثا بأحد الحدثين فقد صارت هي منجّزة فالقاعدة في الوضوء بلا أثر بخلاف الغسل لعدم تنجّز أثارها، و هذا بناء على اختصاص التنجّز بالأحكام الشرعية دون الأمور الخارجية كما لعلّه الأظهر.
المسألة الثانية عشرة [١]:
لو توضّأ أو اغتسل بماء ثمّ علم بنجاسته أو ماء آخر محلّ للابتلاء فأصالة طهارة الماء المستعمل جارية باعتبار أثر الوضوء و ساقطة بالمعارضة، و قاعدة الفراغ أيضا ساقطة لكون صورة العمل محفوظة، فالواجب هو إعادة الوضوء، و هل يجب عليه تطهير الأعضاء؟ قال بعض المعاصرين:
نعم، للحكم عليها ظاهرا بالنجاسة بسبب حصول العلم الإجمالي بعد الملاقاة.
أقول: التحقيق عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة، سواء حصل العلم الإجمالي قبل العلم بالملاقاة أم حصلا معا أو كان العلم بالملاقاة قبل العلم الإجمالي، و لكن كلّ ذلك مع كون الملاقى- بالفتح- حين العلم الإجمالي طرفا للابتلاء، و بيانه على نحو الخلاصة أنّ الأصل الجاري في الملاقي- بالفتح- في رتبة الموضوع من الأصل في الملاقي- بالكسر- فيتقدّم عليها قهرا و يصير ذلك طرفا لمعارضة الأصل الجاري في الطرف و يتساقطان و يبقى الأصل في الملاقي- بالكسر- سليما عن المعارض، و هذا التقدّم ممّا لا فرق فيه بين كون العلم بالملاقاة سابقا على العلم الإجمالي أم لاحقا أم مقارنا. نعم، لازم هذا أنّه لو حصل العلم بالملاقاة مع العلم الإجمالي حين كون الملاقي- بالفتح- خارجا عن محلّ الابتلاء فصار الملاقى- بالكسر-
[١] الدرر الغوالي: ص ٩٩.