الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - المسألة الثامنة
المعاصرين حيث قال: أن المضيّ في الصلوة من دون الإتيان بالسجدة لا محذور فيه إذ احتمال البطلان من حيث ترك السجدة ساقط عن الاعتبار لأنّه على فرض الترك لا يمكن تداركه و السجدة الواحدة الفائتة من غير عمد لا يوجب فوتها البطلان، انتهى ملخّصا.
و فيه، أنّ عدم إمكان التدارك لا يسوّغ المضيّ ما لم يكن أصل يحكم تعبّدا بالبرائة منها، و المضيّ كذلك مبطل على تقدير الفوت فلا تصل النوبة إلى التشبّث للبطلان بعدم إمكان قضائها على تقدير فوتها.
المسألة السابعة [١]:
إذا شرع في صلوة الاحتياط فذكر نسيان السجدة من الركعة الأخيرة من صلوة الأصل يقضيها بعد السلام، سواء كان قبل الدخول في الركوع أم بعده، أمّا في الصورة الثانية فواضح، و امّا الأولى فلأنّ التسليم على ما مرّ سابقا يوجب الخروج عن الصلوة و فوات محلّ تدارك السجدة، فيتحقّق موضوع القضاء و سجدتي السهو، بناء على وجوبهما له، هذا مضافا إلى تخلّل تكبيرة الاحرام بناء على مبطليّة زيادتها كنقيصتها، و إن كان للمناقشة فيها مجال.
المسألة الثامنة [٢]:
لو كان عليه صلوة احتياط من الظهر مثلا فنسى و دخل في العصر، فإن تذكّر قبل الركوع يرفض ما بيده و يأتي بصلوته، لاغتفار التخلّل بما أتاه حتّى تكبيرة الإحرام، لعدم الدليل على مبطليّة زيادتها أوّلا، و اختصاص المبطليّة على تقدير تسليمها بما وقع بقصد تلك الصلوة ثانيا، و إن تذكّر بعده،
(١، ٢) الدرر الغوالي: ص ٩٥.