الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ٣٠ اذا علم انّه صلّى الظهرين تسع ركعات و لا يدري انّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر
و أصالة البناء على الأربع مع الإتيان بسجدتي السهو معارض بقاعدة الفراغ في الظهر فتتساقطان في الأثر المشترك المعلوم بالتفصيل و هو المضي في العصر، و يبقي الأثر المختص لقاعدة الفراغ و هو البرائة عن أمر الظهر بالخصوص مشكوكا بدويّا سليما عن المعارض، و إن شئت قلت: قاعدة البناء ساقطة، للعلم ببطلان العصر لزيادة الركعة، أو فقد الترتيب، فقاعدة الفراغ سالمة عن المعارض، و يبقى إشكال الميرزا النائيني (رحمه اللّه) و سيأتي جوابه في المسألة السابعة و الخمسين.
و قد وجّه بعض الأساطين تقدّم قاعدة الفراغ بتقدّم رتبته بملاحظة تقدّم رتبة الظهر على العصر.
أقول: ليس التقدّم إلّا اشتراط تأخّر العصر عنها، و كما أنّ هذا الاشتراط مأخوذ في العصر يجب احرازه، فكذلك الركعة الزائدة من موانع العصر يجب إحراز عدمها، فهما بالنسبة إلى أمر العصر على حدّ سواء.
و أيضا قال [١] سيدنا الاستاد (دام ظلّه) العالي في وجه جريان قاعدة الفراغ في الظهر و عدم جريان قاعدة البناء في العصر، انّ قاعدة البناء إنّما تدلّ على صحّة الصلوة فيما إذا كان احتمال الفساد متمحّضا في كونه ناشئا من احتمال زيادة الركعة، و أمّا مع احتمال فسادها من جهة أخرى كما في المقام حيث يحتمل بطلانها من جهة فقدان الترتيب لبطلان الظهر بزيادتها ركعة، فلا تكون القاعدة متكفّلة لإحراز صحّتها من هذه الجهة.
أقول: ان أراد تأخّر رتبة جريانها عن إحراز باقي الشرائط، نظير ما ادّعيناه من الانصراف في دليل صلوة الاحتياط، فيرد عليه أنّ ذلك مختصّ بشكوك التي
[١] الدرر الغوالي: ص ٥٦.