الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - مسألة ٣٠ اذا علم انّه صلّى الظهرين تسع ركعات و لا يدري انّه زاد ركعة في الظهر أو في العصر
يجب فيها صلوة الاحتياط، بتقريب ما أسلفناه في المسألة السابقة، و أمّا الشكّ بين الأربع و الخمس فحيث أنّ سجدة السهو إنّما هو لنفس خلل الشكّ فهذا التعبّد نظير قاعدة التجاوز الحاكم على الأخذ بأحد الاحتمالين اكتفاء به في مقام الامتثال. نعم، لمّا كان الترتيب أيضا مشكوكا في عرض احتمال زيادة الركعة فالصلوة تحتاج إلى التصحيح من جهتين، و لمّا كان بين التصحيحين تعارض لمكان العلم الاجمالي، فلا محالة تتساقط الأصلان في رتبة واحدة. نعم، لمّا كان لقاعدة الفراغ أمران أحدهما جواز الدخول و المضي في العصر و الثاني البرائة عن أمر الظهر، و المخالفة المعلومة إنّما ترجع إلى الثاني دون الأوّل، فتبقى القاعدة بالنسبة إلى الأوّل سليمة عن المعارض، و إن أراد لزوم إحراز باقي الشرائط في عرض جريان قاعدة البناء و عدم كفاية قاعدة البناء في إحراز بقيّة الشرائط، ففيه انّ قاعدة الفراغ متكفّلة لهذا الأمر، غاية الأمر وقوع التعارض بينهما، ثمّ انّ بعض المعاصرين ذهب إلى سقوط اشتراط الترتيب في العصر و قرّبه بأنّ الأجزاء السابقة غير مشروطة بالترتيب، للغفلة، و الأجزاء اللاحقة نقصها لا يوجب البطلان، لحديث لا تعاد.
أقول: الظاهر انّ مراده من النقص هو فقدها الترتيب، و يرد عليه أنّ الحديث لا يجري في الخلل المستقبل و لو استلزم تداركه إعادة الصلوة. نعم، في مثل الترتيب قد يوجّه الشمول بمضي منشائه و هو الإتيان بصلوة الظهر قبل العصر و قد مضى جوابه في بعض الفروع السابقة. هذا، و لمّا اختار المصنف سقوط القاعدتين في الظهر و العصر، فلذا ذيّله بقوله: و لكن لو كان بعد إكمال السجدتين عدل إلى الظهر و أتمّ الصلوة و سجد للسهو يحصل له اليقين بظهر صحيحة امّا الأولى أو الثانية.