الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٢٦ اذا صلّى الظهرين و قبل أن يسلّم للعصر علم اجمالا انه امّا ترك ركعة من الظهر و التي بيده رابعة العصر، او انّ ظهره تامة و هذه ثالثة العصر
بأنّ ما بيده رابعتها و الإتيان بصلوة الاحتياط بعد إتمامها إلّا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معا، لأنّ الظهر إن كانت تامّة فلا يكون ما بيده رابعة، و إن كان ما بيده رابعة، فلا يكون الظهر تامّة، فيجب إعادة الصلوتين، لعدم الترجيح في أعمال القاعدتين.
و ذلك، لأن عدم كون صلوة الظهر تامّة واقعا الملازم لجريان قاعدة البناء على الأكثر لا ينافي جريان قاعدة البناء في عرض جريان قاعدة الفراغ الوارد على احتمال التماميّة، لأنّ التعبّد بالبناء على الأكثر ليس تعبّدا بالعمل باحتمال الرابعيّة بمناط الاكتفاء بمصلحة الواقع الغير المتأتّي مع التعبّد بتمامية الظهر الذي كان مناط تشريعه ذلك أعني مناط التمامية، للعلم بمخالفة أحد المتعبّد بهما للواقع، بل بناء عمليّ مقدّمة للتعبّد بإتيان النقيصة بصورة صلوة مستقلّة، فلا ينافي جريان قاعدة البناء العلم بنقص الصلوة، و الاحتياج إلى التدارك بالنظر إلى قاعدة الفراغ بعد كون الرابعة في نفسها مشكوكة.
و بعبارة أخرى: إذا كان الركعة بالنظر إلى نفس الصلوة مشكوك الفوت، كان قاعدة البناء جارية و الركعة المأتي بها عقيب الصلوة جابرة واقعا، و حينئذ لا مانع من جريان قاعدة أخرى يتوقّف صحّة جريانها على تمامية هذه الصلوة واقعا، و ذلك لأنّ الركعة المفصولة يجعلها تامّة و يرفع العلم الإجمالي بنقصان إحدى الصلوتين المانع عن جريان القاعدتين الذي هو المناط للتعارض، فالتقرير المذكور ليس هو المانع، بل المانع انصراف قاعدة البناء إلى انحصار احتمال نقصان الصلوة بنقص الركعة و عدم احتمال اقتران أحد الاحتمالين من النقص و التمام لخلل آخر، و ذلك لأنّ القدر المعلوم من جابرية صلوة الاحتياط هو صورة احتمال الاحتياج إليها لا العلم بالاستغناء عنها، كما في صورة اقتران