الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٣١ - بيان فروع المسألة مفصّلا
تخصيص الحكم به، لتقدّم عموم العلة كما لا يخفى، و ليس لهذا معارض غير ما دلّ على أنّ من سلّم على غير الأخيرة من الصلوة سهوا قام و أتى بالنقيصة و صحّت صلوته، و لمّا كان النسبة العموم المطلق، فاللّازم تخصيص عموم الأوّل بخصوص الثاني، فيبقى الباقي و هو النسيان عن سجدتي الأخيرة أو احديهما أو التشّهد أو السلام في غير الركعة الأخيرة مع العمد لا بقصد الانصراف بل بقصد التحية تحت العموم، و يؤيّد هذا الحكم بل يدلّ عليه صحيحة الحلبي [١] عن الصادق (عليه السّلام): «كلّما ذكرت اللّه عزّ و جلّ و النبي فهو من الصلوة و إن قلت السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت»، فانّ الظاهر ثبوت الحكم بطبيعة هذا الذكر و إخراج النسيان يحتاج إلى مقيّد، و الانصراف لو سلّم فهو بالنسبة إلى الغفلة و السهو لا نسيان المحلّ، حيث كان الذكر مع العمد حقيقة، و النسيان أوّلا و بالذات راجع إلى المحل و ثانيا و بالعرض إلى السّلام، فتأمّل.
و امّا في الصورة الثانية: فالمشهور بين الأصحاب هو صحّة الصلوة و لزوم قضائها، و الدليل عليه ما دلّ على انّ نسيان السجدة الواحدة لا يوجب بطلان الصلوة بل يجب قضائها.
خلافا للمحقّق العراقي (قه)، فانّه ذهب إلى بطلان الصلوة، و استدلّ على ذلك بما حاصله بتوضيح منّا انّ محلّ السجدة إنّما يفوت إذا دخل في المنافي، فالدخول في المنافي متقدّم رتبة على فوت المحلّ و إن كان متّحدا معه زمانا، فالمنافي واقع قبل الخروج من الصلوة فتبطل [٢].
و فيه، انّ الصغرى و الكبرى ممنوعتان، امّا الاولى، فلما مرّ من إخراج السّلام
[١] وسائل، كتاب الصلوة، باب ٤ من أبواب التسليم، حديث ١.
[٢] روائع الأمالي: ص ٩.