الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - فللمسألة صورتان و بيان حكمهما بالتفصيل
إحداهما: كون الشكّ المذكور بعد المنافي، و لمّا كان قاعدة الفراغ فيهما ساقطة بالمعارضة، كان مقتضى العلم الاجمالي بواحدة مردّدة هو الإتيان بها كذلك، هذا إذا قلنا بكون صلوة الاحتياط جزءا متمّما، كما هو ظاهر الأدلّة، و إن قلنا بكونها صلوة مستقلّة، فالواجب هو صلوة الاحتياط، و إن قلنا بالاحتياط، فالواجب هو الجمع بين صلوة الاحتياط و الواحدة المردّدة.
الصورة الثانية: كون الشك قبل المنافي، و المرجع بعد سقوط الفراغ هو العمل بمقتضى العلم الإجمالي من أن يحتاط بإتيان صلوة الاحتياط و إعادة صلوة واحدة بقصد ما في الذمّة، على رأي المصنف، و يقصد خصوص الظهر على ما هو التحقيق من أن صلوة العصر مقطوع الصحّة، و هذا أيضا مبنيّ على الاحتياط، أو القول بجزئيّة صلوة الاحتياط، كما هو ظاهر الأدلة، و كيف كان فيمكن التفصّي عن صلوة الاحتياط، و الاكتفاء بصلوة مردّدة بأنّ هذا الشكّ مرجعه إلى العلم بإتيان أحد الواجبين و بقاء الفرد الآخر المردّد بين الأولى الواجب تداركها بالإعادة أو الثانية الواجب تداركها بالإتيان بصلوة الاحتياط، و لكن لمّا كان صلوتية كلّ منهما مشكوكة، فأصالة البرائة عن وجوب الإتيان بصلوة الاحتياط الناشىء عن حرمة قطع الصلوة محكمة، فيوجد المنافي و يأتي بصلوة مردّدة، و توهّم العلم الإجمالي بين حرمة قطع هذا الفرد و وجوب الاتيان بالفرد الآخر، مدفوع بلزوم الإتيان بذلك الفرد بمقتضى الاشتغال السابق، و غاية ما يمكن أن يقال أمران:
أحدهما: العلم الاجمالي بحرمة رفع اليد عن صلوة الاحتياط و حرمة قطع الصلوة المعادة على تقدير الإتيان بها، و لكن تنجيز هذا العلم مبنيّ على منجزيّة العلم الإجمالي في التدريجيات التي لم يكن بعض الأطراف فعليا لعدم