الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٢٦ اذا صلّى الظهرين و قبل أن يسلّم للعصر علم اجمالا انه امّا ترك ركعة من الظهر و التي بيده رابعة العصر، او انّ ظهره تامة و هذه ثالثة العصر
احتمال النقص بالخلل، و لا العلم بالحاجة إليها على تقدير صلوتية الصلوة، كما في صورة اقتران احتمال التماميّة بالخلل، و ما نحن فيه ليس كذلك، إذ على تقدير تماميّة العصر كان الترتيب بينها و بين الظهر مفقودا مع وجوبه لمكان الالتفات في الأثناء، و العلم ببطلان الظهر و قاعدة الفراغ في الظهر لا ينفع، لأنّ الملازمة قطعيّة، و ليست القاعدة ترفع النقص التقديري يعني نقص الظهر على تقدير تماميّة العصر، و المهم في جريان قاعدة البناء على الأكثر هو هذا، فقاعدة البناء ساقطة، و إذا سقطت قاعدة البناء كان قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض، و حينئذ لمّا كان الأصل في الشكّ في الركعات في غير ما لم يمكن فيه البناء على الأكثر هو البطلان فصلوة العصر باطلة.
و إلى هذا أشار سيدنا الاستاد (دام ظلّه) العالي بقوله: نعم، حيث يعتبر في جريانها أي قاعدة البناء على الأكثر صحّة الصلوة من غير جهة الشكّ في الركعة إلى آخر ما أفاد، كما في تقريرات [١] بحثه في فروع العلم الإجمالي، و لا يرد عليه ما أورده بعض المعاصرين المبني إيراده على حمل كلام الاستاد على وجود المعارضة بين قاعدتي الفراغ و البناء على الأكثر بسبب العلم الإجمالي بمخالفة أحد البنائين للواقع، و لكنّك عرفت أنّ عدم جريان قاعدة البناء على الأكثر ليس للعلم الاجمالي بمخالفة أحد المحتملين للواقع، حتّى يرد عليه ما أوردناه آنفا من أن جريان القاعدة لمّا لم يكن بمناط العمل بالواقع بل بمناط جعل الواقع بصورة صلوة الاحتياط في ظرف الاحتمال فلا علم بالمخالفة للواقع على تقدير العمل بالأصلين، بل بمناط انصراف قاعدة البناء إلى صورة تمحّض احتمال الخلل بالركعة الفائتة الغير الصادقة فيما نحن فيه.
[١] الدرر الغوالي: ص ٥٣.