الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧ - بيان فروع المسألة مفصّلا
المعلّى و حملها على السجدتين. هذا مضافا إلى كونها مهجورة عند الأصحاب مخالفة للأخبار الدالّة على الصحّة، فلا بدّ من طرحها.
و امّا الاشكال في سنده بمعلّى بن الخنيس، فمندفع بورود نصوص كثيرة في مدحه و عدالته و انّ الشيخ عدّله أيضا.
و امّا الإشكال عليه، بأن المعلّى قد قتل في حيوة الصّادق (عليه السّلام) فكيف يروي عن الكاظم (عليه السّلام)، فقد يجاب عنه بإمكان رواية المعلّى عنه في حيوة أبيه و إن كان طفلا صغيرا.
و استدلّ للثاني: بعموم قوله (عليه السّلام): «إذا تمّت الأوليين سلمت الأخيرتين» [١]، و قوله (عليه السّلام): «إذا سهوت في الركعتين الأوليين فاعدهما» [٢] و حسنة الحسن بن علي، عن الرّضا (عليه السّلام)، قال: «الاعادة في الركعتين الأوليين و السهو في الركعتين الأخيرتين» [٣]، و صحيح البزنطي عن الرّضا (عليه السّلام) عن رجل صلّى ركعتين ثمّ ذكر و هو في الثانية و هو راكع انّه ترك سجدة من الأولى، فقال (عليه السّلام): «كان أبو الحسن يقول: إذا ترك السجدة في الركعة الاولى و لم يدر واحدة ام اثنتين استقبلت الصلوة حتى يصحّ لك أنّهما ثنتان، و إذا كان في الثالثة و الرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع اعدت السجود» [٤]، و هو و إن كان يدلّ على بطلان الصلوة بترك سجدة واحدة عن الأولى، و لكن تلحق الركعة الثانية بها بعدم القول بالفصل بينهما، و هو المطلوب.
أقول: امّا الجواب عن غير صحيح البزنطي، فبلزوم حملها على الشكّ في
[١] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١ من أبواب الخلل، حديث ٣.
[٢] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١ من أبواب الخلل، حديث ١٥.
[٣] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١ من أبواب الخلل، حديث ١٠.
[٤] وسائل، كتاب الصلوة، باب ١٤ من أبواب السجود، حديث ٣.