الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٩٢ - الزواج الثاني
تسود الأسرة ، إذ يحل محلّها الضغينة والحقد ، وإذا ما استمرت هذه الحالة فإنّ تراكم ذلك سوف يهدد أمن الأسرة واستقرارها .
هذا على صعيد الزوجين ، أمّا على صعيد الأطفال فإنّ الآثار تتخذ أشكالاً تهدد تربيتهم وتنشئتهم في الطريق المنشود ، فالنزاع يسمم جو الأسرة كما أنّ دخان المعارك لا بدّ وأن يحرق عيونهم ، إن لم نقل بأنّه سيخنقهم ويقضي على مستقبلهم .
إن النزاع في الحياة الزوجية يهدد شعور الأطفال بالأمن ، ويخلق لديهم حالة من الشعور بالخوف ، ممّا يشكّل خطراً على نموهم الروحي .
وتحدث الطامّة الكبرى عندما يؤدي النزاع إلى الطلاق والانفصال ، إذ يصل الأمر أخيراً إلى أخطر مراحله ويفقد الأطفال تماماً شعورهم بالأمن ويسلبهم ذلك الجو الدافىء الذي كانوا ينعمون في أحضانه ويتحولون إلى كرات يتقاذفها هذا وذاك ، يقضون وقتهم بانتظار من يمد لهم يداً تساعدهم أو تمسح على رؤوسهم . حق المرأة :
إن تعدد الزوجات لا يعد امتيازاً للرجل إذا انطوى على مصلحة اجتماعية وأخلاقية ، فتعدد الزوجات يمكن تفسيره على أنّه حق للمرأة أيضاً إذا أخذنا بنظر الاعتبار المسألة الاجتماعية كلها لتشمل الدائرة نساء المجتمع ، وعلى المرأة أن لا تفكر بنفسها فقط ، فهناك من لا تجد من يعيلها ، وهناك من لا تجد المأوى الذي تلجأ إليه ، أليس من واجب المرأة هنا أن تفسح مجالاً لغيرها ؟ أليس من حق كل امرأة أن تشكل الأسرة ؟ إذا أضفنا هذا الجانب إلى جميع حسابات المسألة فيمكن أن نطرح تعدد الزوجات على أنّه حق للمرأة وليس حقاً للرجل فقط . المبررات :
هناك مبررات عديدة لتعدد الزوجات منها : المرض المزمن ، العقم ، صيانة المرأة من الانحراف والسقوط الأخلاقي ، ومع كل ذلك تعتبر بعض