الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٥٥ - الرغبات
إنّ أكثر الممارسات التي تنبعث عن الحساسية تضاعف من الآلام ، ذلك أنّ الرجال الذين يغارون على زوجاتهم ، وكذلك النساء الغيورات ، لا يمكنهم السكوت تجاه أزواجهم حتى لو اقتصر الأمر على مجرد ابتسامة لشخص ليس من المحارم . ومن وجهة نظر شرعية ، فإنّ حدود علاقاتنا مع الآخرين واضحة تماماً .
وفي ما يخص الزي الذي نرتديه فمسألة قد يدخل العرف في تحديدها ، وفي حدود يرسمها الشرع أيضاً ، وإنّ كل أمر يؤدي إلى إثارة الظنون أو الشبهات أو يعتبر مقدمة للإنحراف والسقوط هو حرام ، ذلك أنّ مقدمة الحرام حرام أيضاً ، كما تقرر ذلك القواعد الشرعية . ضرورة مراجعة النفس :
ربما يغفر الله ما ارتكبناه من ذنوب في حياتنا الماضية شرط أن نعود إلى أنفسنا ونفكر فيما ينبغي أن نفعله مستقبلاً . فإنّ العودة إلى النفس ضرورية لأسباب ، منها : ـ تحقيق حالة من الطمأنينة من خلال السعي إلى التكامل الروحي . ـ أنّ أبناءنا بحاجة ماسة إلى آباء وأمهات في مستوى المسؤولية . ـ أنّ الأفراد في المجتمع الإنساني مسؤولون أمام بعضهم البعض ، كل حسب موقعه ، لتحقيق حالة من الاستقرار والسعادة . إذن ، فنحن في حالة من الحركة ينبغي علينا خلالها الالتفات إلى أنفسنا والانتباه إلى ممارساتنا وأعمالنا والسعي الدائم لتجنب السلوكيات المنحرفة والضارة ، نصلح ما اعوجّ منها ونعتبر بما يواجهنا من خطر .
إنّ التهافت على الشهوات والرغبات سيمنعنا من الوصول إلى نبع السعادة ، ولذا فإنّ علينا أن نعزز من سلطة العقل ، وأن نحدد ما استطعنا من نفوذ العاطفة ، ذلك أنّ الحياة تحتاج في إدارتها العقل لا العواطف والأحاسيس .