الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٨١ - الانسجام
٤ ـ قيمة العمل :
من وجهة نظر إسلامية يعتبر العمل محترماً مهما كان نوعه ، فالعمل شرف الإنسان ، بل إنّه يرتفع إلى مستوى الجهاد إذا حاز مرضاة الله سبحانه .
والمهم في العمل ليس نوعه ، ومستواه ، بل أداؤه كواجب إنساني وإلهي . المرأة في بيتها تدير شؤونه في سبيل مرضاة الله، والرجل يكون خارج المنزل من اجل توفير عيش كريم لأسرته، هو الآخر ، في سبيل مرضاة الله .
المرأة تحوّل ـ من خلال عملها الدؤوب ـ المنزل إلى جنّة وارفة الظلال يجد فيها الرجل مكاناً لاستراحته من عناء يوم حافل بالعمل من أجل توفير لقمة العيش له ولزوجته وأبنائه ؛ ومن هنا نجد تكاملاً في العمل يدفع الطرفين إلى احترام بعضهما البعض وتقدير كل منهما لجهود الآخر .
٥ ـ السعي لاسترضاء الآخر :
في الحياة الأسرية ، بل وفي الحياة الاجتماعية بشكل أوسع وأعم ، إذا ما سعى المرء إلى ترجيح الآخرين وتقديمهم على نفسه ، لَمَا واجهته أية مشكلة في الطريق . لذا نوصي الزوجين أن يحاول كل منهما استرضاء الآخر في تقديمه على نفسه وإيثاره على ذاته .
وهناك العديد من الأحاديث والروايات التي تؤكدت خاصة على المرأة ـ في إرضاء زوجها ـ من أجل توثيق عُرى المحبة بينهما ؛ ذلك لأنّ الرجل عندما يرى امرأته تتفانى في إرضائه ، فإنّه لا بدّ وأن يفعل ما يدخل السرور والرضا في قلبها كمحاولة في عرفان الجميل في أقل الاحتمالات .
٦ ـ السعي لحلِّ المشاكل المشتركة :
الزواج يعني نوعاً من الشراكة ، الشراكة في كل شيء ، شراكة تقوم على الاشتراك في الأهداف ، والاشتراك في المواقف، والتعاون والتضامن في حَل المشاكل التي تعترض أحدهما باعتبارها همّاً مشتركاً يستلزم موقفاً مشتركاً وموحداً ، يحاول الرجل أن يجهد نفسه في العمل من أجل توفير الغذاء