الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٨٢ - الأهداف المادية
أو تسعى إحداهن لشراء تحفة تضعها في أحد الرفوف تزيد في المنزل جمالاً وتكسبه رونقاً ، في غفلة عن أنّ جمال البيت الحقيقي هو في شيء آخر ينبض بالحياة لا في تلك الأشياء الميّتة .
إنّ اللهاث وراء المظاهر الفارغة لا يكسب المرء شأناً ولا يمنحه قيمة ، بل إنّ بعض النزاعات التي تحطّ من قدر الإنسان وسمعته إنّما تنشأ بسبب تلك المظاهر التافهة .
٥ ـ الطموح اللامعقول :
هناك بعض النساء يطمحن إلى أشياء لا يمكن تحقيقها ، إذا أخذن بنظر الاعتبار وضع أزواجهن المعاشي ، ولذا فإنّ طلباتهن لا تنتهي ، ولا تقف عند حدّ معين ، ولأنّ تنفيذ هذه الطلبات خارج عن إمكانات الزوج ، عند ذلك يبدأ النزاع .
من الخطأ أن تمد المرأة يدها دائماً إلى الرجل وتطلب منه أن ينفّذ لها ما تطمح إليه . إنّ عزة المرأة وكرامتها تكمن في استغنائها عن الرجل وعدم الإلحاح عليه في الطلب . لقد ورد في كتب التاريخ أنّ فاطمة الزهراء لم تطلب من زوجها (سلام الله عليها ) شيئاً .
إن الرجل العاقل ليدرك ما تطمح إليه زوجته ، ولذا فهو يسعى ـ حتى إذا لم تطلب منه ذلك ـ إلى تحقيق طموح زوجته . ما جدوى الطموحات التي تكون آثارها معاناة وعذاباً للطرف الآخر ، أو ربّما سقوطه في بؤرة الحرام ؛ كل ذلك من أجل تأمين تلك الطلبات وتحقيق تلك الطموحات .
٦ ـ سوء الظن :
قد يعصف النزاع في الحياة الزوجية ـ خاصة لدى الشباب ـ انطلاقاً من سوء الظن ، فقد نجد المرأة ـ مثلاً ـ تشكك بأنّ زوجها ينفق مرتبه أو ما يكسبه من المال في التسكع والعبث واللهو ، أو في موارد أخرى لا تعرفها .