الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٩ - الطموحات اللامحدودة
التحقيق ، حيث البيت الزوجي في نظرهم منزل زاخر بالأسرار التي ينبغي الكشف عنها . إنّ مثل هذه الرؤية المشوّهة لا بدّ وأن تقود إلى الاصطدام والتنازع .
٦ ـ الإغراق في الاحترام :
الاحترام المتبادل بين الزوجين مطلوب ولا يحتاج إلى نقاش ، ولكن لكل شيء حدوده الطبيعية ، فإذا تعدّاها فقد معناه وفائدته ، كما أنّ الحياة الزوجية حياة تنبض بالعفوية والمحبة ، ولا تتناسب مع الرسميات والتشريفات التي يمكن تحملها ساعة أو ساعتين ، أمّا الحياة المشتركة التي تمتد بامتداد العمر ، وتتسع لتشمل الحياة كلها ، فلا تنسجم مع الرسميات التي تتناقض مع الحب والعلاقة الحميمة المشتركة .
٧ ـ العمل والسعي الفائقان :
هناك بعض النسوة اللائي ما أن يصل أزواجهن من العمل حتى يجرجرنهم إلى عمل آخر . فمثلاً تلقي المرأة طفلها الرضيع في أحضانه للقيام على راحته وشؤونه ، غافلة عن أنّ زوجها قد وصل تواً من عمل مرهق ، وأنّه يحتاج إلى قدر من الراحة .
أو نشاهد بعض الأزواج ما أن يضعوا أقدامهم في البيت حتى يطلبوا من نسائهم توفير جميع وسائل الراحة ، غافلين عن هذه الحقيقة وهي : أن الزوجة كانت تعمل منذ الصباح في إدارة المنزل ورعاية الصغار !
٨ ـ وأخيراً ، فإنّ هناك بعض الأفراد الذين يتمنّون نوعاً من السعادة قد رسموها في أذهانهم ويطلبون من الآخرين ممّن يشاركونهم حياتهم أن يكونوا لهم خدم في ذلك . فهم ينشدون حياة تطفح بالنجاح الكامل والدائم ، بناءً على نظرياتهم الخاصة ، وعندما يحدث قصور في ذلك فإنهم يحمّلون الآخرين مسؤولية الفشل في ذلك ، ومن ثمّ تبدأ حياة النزاع . منشأ الطموحات :
وللسؤال عن منشأ هذه الطموحات الخيالية التي تجرّ الحياة الزوجية