الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٣٨ - الطموحات اللامحدودة
٢ ـ المستوى العلمي :
وهذه ظاهرة نشاهدها لدى الكثير ، حيث نجد فرقاً بين المستوى العلمي للرجل والمرأة ، وربما ظن بعضهم أنّ الحياة فصل من فصول المدرسة يجلس فيه الزوجان للبحث والمناقشة والجدَل ، وقد يتصور أحدهما أنّ السعادة تكمن في ظلال شهادة الدبلوم أو الدكتوراه . وفي هذه الحالة كان من الواجب على أولئك أن يفكّروا في ذلك من قبل ، أو أن يهيئ أحد الطرفين الظروف المناسبة لتقدم زوجه في هذا المضمار .
٣ ـ النظام الدقيق جداً :
نشاهد لدى البعض من الأزواج نوعاً من الوسواس ـ إذا صح التعبير ـ في النظام ، وإصرارهم على أن يكون كل شيء في مكانه ، ولذا قد ينشب النزاع حول بعض التفاصيل اليومية ، كعدم وجود القلم ـ مثلاً ـ فوق المنضدة وهلمّ جرا . صحيح أنّ الحياة تحتاج إلى قدر من النظام والبرمجة ، غير أنّ هناك فرقاً بين الأسرة ومعسكرات الجيش .
٤ ـ الاستسلام الكامل :
ينظر البعض ومع الأسف إلى أزواجهم على أنهم عبيد وأرِقاء ، وعليه فإنّهم مطالبون بتنفيذ ما يصدر إليهم من أوامر دون نقاش ، وهذه النظرة بالطبع تفتقد إلى الحس الإنساني ، ولا ينبغي أن يشعر الإنسان بالسعادة إذا تمكن من تحقيق ذلك ؛ ما الفائدة التي يمكن أن يجنيها الزوج إذا حوّل زوجته إلى مجرد جارية ؟ وما هو النفع الذي تجنيه الزوجة إذا تحول زوجها إلى عبد ؟ أليس هذا نسفاً لمعنى الحياة ؟!.
٥ ـ التشديد في السيطرة :
إن معاني الحياة تكمن في الحرية ، وبالرغم من طموح الإنسان لأن يعيش حراً فإنّه يعمد إلى محاولة استعباد الآخرين ، كما يفعل ذلك بعض الأفراد بعد زواجهم ، إذ يحاولون ، وبإصرار ، مراقبة كل شيء بدِقّة ضباط