الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٦ - تعزيز الروابط
أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة ) . ( وسائل الشيعة ، ج٣ ، ص ٣٣٥ ) .
٤ ـ حفظ الروابط الزوجية :
تنشأ في ظل الزواج حالة من الاستغلال النسبي ، الذي ينجم عن حاجة الطرفين إلى بعضهما؛ بغية إشباع الغريزة الجنسية . وبالرغم من شرعية هذه المسألة ، إلاّ أنّها لا يمكن أن تكون الأساس أو المبرر الوحيد للزواج . فالزواج الذي يقوم على هذه المسألة وحدها لا بدّ وأن ينتهي إلى كارثة تبدأ باحتقار الطرفين بعضهما فور إشباع غريزتيهما .
ولذا فإنّ العلاقات الزوجية ينبغي أن تقوم على أسس معنوية ، كرضا الله ، وأداء الواجب الإلهي ، وتنفيذ السنة النبوية . إنّ أخذ هذه المقومات بنظر الاعتبار تساعد على نمو العاطفة بينهما ويوجب نضج شخصيتهما .
٥ ـ الذرية :
يضفي وجود الطفل في حياة الزوجين رَونقاً يزيد من جمال الحياة الزوجية ، ويعزز من أسسها ؛ ومع ظهور الطفل في سماء الأسرة يولد حب كبير يمدُّ جذوره في الأعماق ؛ إذ سرعان ما نشاهد البرود يغزو حياة بعض أولئك الذين يمتنعون عن الإنجاب بحجّة أن الأطفال سيعكرون عليهم الأجواء ، حيث ينعكس ذلك في التعامل الجاف والمتصنع ؛ فإذا أشرقت شمس الطفولة ذابت الثلوج وتدفّقت الحياة في الأسرة .
٦ ـ العفاف :
وأخيراً ، فإنّ العفّة والطهر هما أساس إنسانية الحياة الزوجية ، والعامل المهم في إدامة واستمرار حياتهما المشتركة . وعلى هذا ، فإنّ التعفف وطهارة الثوب مطلوبة من الرجل ، كما هي مطلوبة من المرأة ، وأنّ على الزوج أن يخلي قلبه من كل رغبة في غير زوجته ، وعلى الزوجة أن لا تنظر إلاّ إلى زوجها . وإضافة إلى الجانب الشرعي في هذه المسألة فهي أساس متين لحفظ البناء المشترك من الانهيار .