الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٠٥ - الأبناء
الطفل والسعادة الزوجية :
الطفل ثمرة الزواج والحب ، والبيت الذي يخلو من الأطفال بيت خاوٍ ، خال من السعادة ، فالأطفال هم مصدر الفرح الإنساني ، وبهم يصبح الرجل أباّ رحيماً والمرأة أمّاً رؤوفاً .
إنّ وجود الأطفال يعزز من العلاقات الزوجية ويزيدها متانة وقوة ، ومن هنا يعتبر الطفل نعمة من الله تبارك وتعالى . وبوجود الطفل يشعر الزوجان بأنّهما قد حقّقا واحداً من أهل الأهداف في حياتهما المشتركة ، وأنّهما وضعا حجر الأساس في بناء المستقبل المشترك . مستقبل الطفل :
تظهر علامات الحمل على المرأة ويبدأ معها التخطيط لمستقبل الطفل ، ويبدأ الرجل يعد الأيام والليالي انتظاراً لتلك اللحظة السعيدة التي يصبح فيها اباً ، وتعدّ المرأة اللحظات والدقائق وهي تنتظر اليوم السعيد الذي يصل فيه الضيف العزيز .
وتبدأ الأحاديث الجميلة بين الزوجين حوّل شكل الطفل وهل هو صبي أم بنت ، ويولد الطفل وتبدأ معه هموم تربيته كمسؤولية تضاف إلى الزوجين اللذين أصبحا والدين لهما ما يشغلهما من العمل والتفكير بمستقبل أبنائهما . الطفل يراقب :
إنّ وجود الطفل سوف يفرض نفسه على سلوك الزوجين تجاه بعضهما البعض ؛ فالرجل سوف يأخذ جميع احتياطاته أثناء الحديث وسوف يبتعد ما أمكنه من استخدام الكلمات النابية ، والحديث الذي من شانه استفزاز امرأته . وفي المقابل ستكون المرأة أكثر تيقّظاً في مواقفها تجاه زوجها وتعاملها معه ، وسيكون الزوجان حريصين على توفير جو هادئ مفعم بالدفء والحنان ، لينعم طفلهما بالسعادة .