الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ٢٠٠ - الإخلاص
المهم هنا هو تجسيد هذا الحب ، وإبراز تلك العاطفة ، من خلال القول والعمل . فقد يكون لتقديمك قدح الماء لشريك حياتك أثر كبير في زرع المودّة والحب في قلبه . كما أنّ ثناءك على عمله ، وبعض النقاط الإيجابية فيه ، له دور فاعل في بث الثقة في نفسه ، مما يعزز من روح الأمل في حياته ، وبالتالي في انعكاس ذلك على حياته وعلاقاته الزوجية . الترحيب بالأقارب :
قد ينفجر النزاع بين الزوجين بسبب زيارة أقارب أحدهما وعدم الترحيب بهم من جانب الطرف الآخر ، ممّا يزرع الحقد في نفسه منتظراً الفرصة المناسبة للانتقام والمقابلة بالمثل .
ربّما كان من عادتك الهدوء والابتعاد عن الاختلاط مع الناس ، أو أنك لا ترتاح إلى زيارة فلان ، أو لقاء فلان من الناس ، أو أنك لا تحب أن ترى ضيوفاً في منزلك ... كل هذا صحيح قبل زواجك ، وقبل ارتباطك مع شخص آخر قد لا يشاطرك هذه الرؤية . وعليه ، فإنّه يتوجب عليك أن تحترم آراءه ومشاعره من خلال استقبالك لأقربائه ومعارفه ، وهذا هو معنى الحياة المشتركة ، إذ مضى ذلك الوقت الذي يمكنك التعبير فيه عن آرائك بحرية مطلقة ، فهناك من يشاركك الحياة ومن له آراء أخرى ينبغي احترامها ، من خلال مواقف مشتركة قد لا تنسجم مع مواقفك وطريقة تفكيرك . الهدية :
من العوامل المؤثرة في تعزيز وتمتين العلاقات الزوجية هو انتهاز بعض الفرص المناسبة لتقديم هدية إلى شريك حياتك تعبيراً عن حبك واهتمامك به . إنّ تقديمك هدية لزوجك سوف يعزز من منزلتك لديه ويزيد من حبه لك وتقديره لعواطفك ومشاعرك ، وبالتالي تعزيز العلاقات الزوجية . وقيمة الهدية ـ بالطبع ـ لا تكمن في ذاتها ، بل قيمتها الحقيقية في اعتباراتها المعنوية والأخلاقية ، كتعبير عن الحب والودّ والإخلاص .