الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٩١ - الأمن العائلي
تستقبله ، فيشعر بالراحة تغسل كل تعبه وهمومه . وقد جاء في الأحاديث الشريفة : ( جهاد المرأة حسن التبعّل ) . قدر من الراحة :
عندما يعود الرجل إلى البيت يكون همّه الأوّل أن يلتقط أنفاسه في مكان مريح ، ولذا فإنّ على المرأة أن تدرك هذه المسألة فتهيئ لشريك حياتها ما يناسب ذلك ، لكي ينعم زوجها بقسط وافر من الراحة والهدوء . كما أنّ على الرجل أن يدرك أنّ زوجته لم تكن تقضي وقتها في استراحة طويلة . إنّها هي الأخرى تعمل وتدور في المنزل من أجل إنجاز أعماله ومستلزماته العديدة ، ولذا فعليه إذا ما استمتع باستراحته أن يبادر إلى مساعدة زوجته في شؤونها المنزلية ؛ ذلك لأنّ هذا الإحساس سوف يصب في مصلحة الأسرة ويشيع فيها جوّاً من التفاهم والانسجام .
الحياة الزوجية تعاون وتضامن ( وخيركم خيركم لأهله ) كما ورد في الحديث الشريف . ولا ينبغي أن ننسى هنا الجانب العبادي في هذه المسائل ، فالله سبحانه يثيب المحسن ويعاقب المسيء . الثناء :
من العوامل المشجعة والتي تساعد على إشاعة الانسجام في الأسرة ، الثناء والمديح في وقته ، وظرفه المناسب . إنّه دفقة من الحياة يضخها الرجل في روح امرأته عندما يثني على عمل ما قامت به ، كما أنّه وسام شريف تمنحه المرأة لزوجها عندما تمتدح موقفه من مسألة ما .
الإنسان يحتاج إلى ثناء الآخرين لكي يتقدم في عمله ويبدع ، فالتشجيع له دوره البنّاء في التكامل والتقدم نحو الأمام . إنّ على الزوجين ، ومن أجل إشاعة الانسجام في الأسرة ، البحث عن النقاط الإيجابية في كل منهما وتنميتها ، والغض عن العيوب ـ قدر الإمكان ـ ومعالجتها بطريقة هادئة بعيداً عن أسلوب التنكيل والتقريع والإهانة .