الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٦٥ - الجَمال الباطني
٦ ـ التقوى :
التقوى من أكبر كمالات الإنسان ـ رجلاً كان أو امرأة ـ وهي التي تجسد قيمة الإنسان ، وإذا كان ثوب المرء وحيداً فلا ينبغي أن يكون قذراً . إنّ نظافة الثوب الوحيد من أنبل جهاد الفقراء ، فإذا كتب عليه أن يكون فقيراً فليحاول أن يكون شريفاً .
إنّ التقوى والعفة هي التي تمنح الإنسان جماله الحقيقي ، الجمال الذي يفوق ـ أضعافاً مضاعفة ـ الجمال الظاهري . ولقد أثبتت البحوث والتجارب العلمية أن الإنسان يمل أجمل المناظر وأحلى المشاهد إذا ما تكررت رؤيتها كل يوم ، فما بالك بجمال الإنسان رجلاً كان أو امرأة ، إنّ سر استمرار الحياة الزوجية هو في ذلك الجمال الباطني الذي يشعّ من أعماق النفس الطاهرة والروح النقية .
٧ ـ العواطف :
إنّ ما يمنح الإسرة صفاءها ويشيع في أجوائها الدفء هو تلك العاطفة المتأججة في القلب ؛ وإنّ من كمال المرأة أن تحتوي زوجها بالعطف وتمنحه ذلك الشعور بالمودّة والحنان . ومن كمال الرجل أيضاً أن يشعر زوجته بالحق وأن يمنحها ذلك الشعور بالطمأنينة والسلام . ولذا فكلاهما يحتاج الآخر وكلاهما يكمل الآخر . ومن خلال تلك العاطفة النبيلة ينبعث الأمل في قلب الزوجين فيضيء طريقهما نحو المستقبل . أخذ وعطاء :
وأخيراً ، فإن العلاقة بين الزوجين لا يمكن أن تكون من جانب واحد : هو يعطي وهي تأخذ ، أو بالعكس . ينبغي أن يكون العطاء من الجانبين ، كل حسب إمكاناته وقابلياته . وقد تكون المرأة مطالبةٌ أكثر في البحث عن الأشياء التي تجدّد حياتهما المشتركة ، وربّما يكون الرجل مطالباً أكثر في العثور على الأشياء التي تبدد ضباب الملل من الحياة الزوجية وتعيد إليها الأمل .