الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٥٩ - الجَمال الظاهري
ويخفف عنها بعض عناء العمل ، والزوجة تهبّ لمساعدة زوجها في إنجاز بعض شؤونه وتوفير بعض مستلزماته وإشعاره بالدعم والمحبة .
فالتعب والحاجة إلى الاستراحة والتقاط الأنفاس قد يتسبّب في الشعور بالمرارة ، خاصّة إذا كان هناك إهمال من الطرف الآخر . وما أكثر أولئك الذين يتصورون البيت جحيماً لأنهم لا يجدون من يهتم بهم أو يلتفت إليهم . فقد تتصور المرأة أنّها لو بقيت في بيت أبيها لما عانت ما تعانيه من التعب والإرهاق ، ويتصور الرجل لو أنّه يقضي وقته خارج المنزل لوجد له مكاناً يأوي إليه ويستريح فيه .
إنّ توفير جو من الراحة والهدوء هي من واجبات الزوجين تجاه بعضهما البعض ، فالقيام برحلة ممتعة حتى لو كانت قريبة، وتغيير الجو كما يقولون ضروري بين فترة وأخرى . كما أنّ زيارة الأصدقاء ، والمعارف ، وصلة الأرحام ، له تأثيره الإيجابي في انعاش الحياة الزوجية ورفدها بدماء جديدة .
د ـ رعاية الأدب والأخلاق :
إن أسمى مقومات الحياة الزوجية إنّما تتجسد في رعاية الزوجين للأدب والخلق الكريم ، وذلك الاحترام العميق ، والعلاقات الصحيحة في علاقة الزوجين بعضهما ببعض ؛ وذلك لأنّ الخيانة ، والحسد ، وبذاءة اللسان ، والأنانية ، والكذب ، هي وقود النزاعات والخلافات في الحياة الزوجية .
إنّ جمال الحياة الزوجية يكمن في تلك الابتسامات المضيئة ، والمعشر الحلو ، والحديث اللطيف الهادىء ، والحب العميق . فالمرأة لا تنسى أبداً كلمات الحب التي يتمتم بها زوجها ، كما أنّ الرجل يشعر بالدفء وبالقوة أيضاً عندما يجد زوجته تقف إلى جواره وجانبه ؛ فالحياة المشتركة هي رحلة يقوم بها الرجل والمرأة معاً ، يداً بيد .