الأسرة وقضايا الزواج - القائمي، علي - الصفحة ١٤٦ - الطلاق
المستويات ، فالدول والحكومات تسعى من أجل وضع حدّ لتنامي هذه الظاهرة ؛ لما لها من الآثار السيئة في البناء الاجتماعي ، ذلك لأنّ الأسرة هي حجر الأساس في هذا البناء وعليها تتوقف متانته واستقامته .
فالطلاق هو بداية الانحراف والسقوط في الهاوية المخيفة ، حيث الفساد الأخلاقي ، والأمراض النفسية ، والضياع الشامل للإنسان . وما أكثر أولئك الذين سقطوا وتاهوا في دروب الحياة ، فعاشوا الضياع وبقوا على هامش الحياة إلى أن لفظتهم كما يلفظ البحر الجثث الهامدة .
وإذا كان الجميع خاسرين في الطلاق ، فإنذ المرأة تعتبر الخاسر الأكبر ؛ ذلك أنّها أكثر عاطفة ، فهي مرهفة الإحساس ، عميقة المشاعر ، تحتاج إلى من يمنحها الشعور بالأمن والسلام . ولذا فإنّ على المرأة أن تكون أكثر وعياً لهذه المسألة ، وأن تكون أكثر صبراً ومقاومة وسعياً من أجل استمرار الحياة الزوجية بأي ثمن ، وعليها يتوقف أمن أطفالها وضمان تربيتهم تربية صالحة .