اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٩ - محاولة قتل أمير المؤمنين
وإن فعل قتلته، ثم سلم [١].
وفي حديث لمحمد بن الحنفية رواه المؤرخون قال فيه: "إن علياً يد الله على أعداء الله، وصاعقة من أمره، أرسله على الكافرين والجاحدين لحقه، فقتلهم بكفرهم، فشنؤوه وأبغضوه، وأضمروا له الشنف والحسد، وابن عمه (صلى الله عليه وآله وسلم) حي بعد لم يمت. فلما نقله الله إلى جواره، وأحبّ له ما عنده، أظهرت له رجال أحقاده، وشفت أضغانه، فمنهم من ابتزه حقه، ومنهم من ائتمر به ليقتله" [٢].
وقال السمعاني: "قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة يروي عن شريك... قلت: روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة، مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. لأنه لم يكن داعية إلى هواه.
وروي عنه حديث أبي بكر (رضي الله عنه) أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به. سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر. فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علي، ثم ندم بعد ذلك، فنهى عن ذلك" [٣].
وقال ابن أبي الحديد: "سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي
زيد (رحمه الله) فقلت له: إني لأعجب من علي (عليه السلام) كيف بقى تلك المدة الطويلة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكيف ما اغتيل وفتك به في جوف منزله، مع تلظي الأكباد عليه. فقال: لولا أنه أرغم أنفه في التراب ووضع خده في حضيض
[١] علل الشرايع باب:١٥١ حديث:١ / الاحتجاج ١: ١١٨.
[٢] شرح نهج البلاغة ٤: ٦٢، واللفظ له / مروج الذهب ٣: ٩٠ ذكر أيام معاوية بن يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم والمختار..: بين عبد الله بن عباس (رضي الله عنهم) وعبد الله بن الزبير (رضي الله عنهم).
[٣] الأنساب ٣: ٩٥.