اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٨ - في وجوب معرفة الإمام
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : "وإنما الأئمة قوام الله على خلقه وعرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه" [١].
وفي حديث أبي حمزة: "قال أبو جعفر (عليه السلام) : إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلال.
قلت: جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله عزّ وجلّ وتصديق رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وموالاة علي (عليه السلام) والائتمام به وبأئمة الهدى، والبراءة إلى الله عزّ وجلّ من عدوهم. هكذا يعرف الله عزّ وجلّ" [٢].
وفي حديث جابر: "سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إنما يعرف الله عزّ وجلّ ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منّا أهل البيت، ومن لا يعرف الله عزّ وجلّ و[لا] يعرف الإمام منّا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله، هكذا والله ضلالاً" [٣].
والنصوص بذلك مستفيضة عنهم (صلوات الله عليهم) [٤].
هذا مضافاً إلى أن الإمام حيث كان مرجعاً في الدين فيجب عقلاً معرفته من أجل أخذ الدين منه والائتمام به فيه، ومع الجهل به والشك فيه لا يعلم بالخروج عن تبعة أحكام الدين والبراءة منه، لاحتمال وجود شيء
[١] نهج البلاغة ٢: ٤٠.
[٢] الكافي ١: ١٨٠.
[٣] الكافي ١: ١٨١.
[٤] راجع الكافي ١: ١٨٠ـ١٩٠، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٤ـ٣٧٧، ٣٧٨ـ٣٨٠ / وبحار الأنوار ٥: ٧٦ـ٩٨ وغيره.