اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - قصة الوليد بن المغيرة مع القرآن المجيد
القرآن أسحر هو، أم كهانة، أم خطب؟
فدنا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في الحجر فقال: يا محمد، أنشدني من شعرك. فقال: ما هو شعر، ولكن كلام الله الذي بعث أنبياءه ورسله. فقال: اتل عليّ منه.
فقرأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((بِسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ)) فلما سمع الرحمن استهز، فقال: تدعو إلى رجل باليمامة يسمى الرحمن؟! قال: ل، ولكني أدعو إلى الله، وهو الرحمن الرحيم.
ثم قرأ (صلى الله عليه وآله وسلم) : ((حم* تَنزِيلٌ مِن الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ* كِتَابٌ فُصِّلَت آيَاتُهُ قُرآناً عَرَبِيّاً لِقَومٍ يَعلَمُونَ* بَشِيراً وَنَذِيراً فَأعرَضَ أكثَرُهُم فَهُم لاَ يَسمَعُونَ* وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أكِنَّةٍ مِمَّا تَدعُونَا إلَيهِ وَفِي آذَانِنَا وَقرٌ وَمِن بَينِنَا وَبَينِكَ حِجَابٌ فَاعمَل إنَّنَا عَامِلُونَ* قُل إنَّمَا أنَا بَشَرٌ مِثلُكُم يُوحَى إلَيَّ أنَّمَا إلَهُكُم إلَهٌ وَاحِدٌ فَاستَقِيمُوا إلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ وَوَيلٌ لِلمُشرِكِينَ* الَّذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُم كَافِرُونَ* إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم أجرٌ غَيرُ مَمنُونٍ* قُل أئِنَّكُم لَتَكفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرضَ فِي يَومَينِ وَتَجعَلُونَ لَهُ أندَاداً ذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ* وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أقوَاتَهَا فِي أربَعَةِ أيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ* ثُمَّ استَوَى إلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرضِ اِئتِيَا طَوعاً أو كَرهاً قَالَتَا أتَينَا طَائِعِينَ* فَقَضَاهُنَّ سَبعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَومَينِ وَأوحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أمرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفظاً ذَلِكَ تَقدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ* فَإن أعرَضُوا فَقُل أنذَرتُكُم صَاعِقَةً مِثلَ