اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٨ - اليهودية والمسيحية
بها الحجة على الناس بعد انتهاء دور رسالاتهم، إما لضياع معالم تلك الرسالات وخفوت صوته، أو لتبدل أوضاع المجتمع الإنساني، بحيث لا تفي رسالات تلك النبوات بصلاحه وسدّ حاجته، أو للأمرين مع.
دعوة الإسلام ووقتها المناسب
وإذا أردنا أن نلقي نظرة فاحصة منصفة نرى أن دعوة الدين الإسلامي قد جاءت في الوقت المناسب، حيث لم يكن هناك دين سماوي ظاهر ناطق، ينهض بإصلاح المجتمع، وتقريبه من الله تعالى، ويؤدي دور الرسالة المطلوبة.
فإن أظهر دين سماوي معترف به حين ظهور الإسلام هما اليهودية والنصرانية. وقد لعبت بهما يد التحريف والتشويه، حتى مسخا وصارا ألعوبة بأيدي الناطقين الظاهرين من حملتهم، من أجل خدمة مصالحهم، من دون أن يصلحا ـ بسبب ذلك ـ لهداية المجتمع الإنساني وتقريبه من الله تعالى، وإصلاحه في دينه ودنياه.
اليهودية والمسيحية
فالدين اليهودي قد تحول من دين عام الدعوة مصلح للمجتمع إلى دين قومي ضيق، يخدم جماعة قليلة من الناس ادعت لنفسها أنها شعب الله المختار، ويسمح لها بارتكاب أنواع الجرائم، وسلوك كافة طرق الشرور من أجل نفوذه، وخدمة مصالحه، ومطامعها على حساب الآخرين.