اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٨ - التوحيد أمر فطري ارتكازي
تَجأرُونَ* ثُمَّ إذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُم إذَا فَرِيقٌ مِنكُم بِرَبِّهِم يُشرِكُونَ)) [١].
وقال سبحانه: ((وَإذَا مَسَّ الإنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أو قَاعِداً أو قَائِماً فَلَمَّا كَشَفنَا عَنهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأن لَم يَدعُنَا إلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلمُسرِفِينَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ)) [٢].
وقال عزّ وجلّ: ((هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنهَا زَوجَهَا لِيَسكُنَ إلَيهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَت حَملاً خَفِيفاً فَمَرَّت بِهِ فَلَمَّا أثقَلَت دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِن آتَيتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِن الشَّاكِرِينَ* فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللهُ عَمَّا يُشرِكُونَ)) [٣].
وقال عزّ من قائل: ((هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُم فِي البَرِّ وَالبَحرِ حَتَّى إذَا كُنتُم فِي الفُلكِ وَجَرَينَ بِهِم بِرِيح طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُم المَوجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أنَّهُم أُحِيطَ بِهِم دَعَوا اللهَ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِن أنجَيتَنَا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِن الشَّاكِرِينَ)) [٤].
وفي الحديث: "قال رجل للصادق (عليه السلام) : يا ابن رسول الله دلّني على الله ما هو؟ فقد أكثر عليّ المجادلون وحيروني. فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. قال: فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلق قلبك هناك أن شيئاً من الأشياء
[١] سورة النحل آية: ٥٣ـ٥٤.
[٢] سورة يونس آية: ١٢.
[٣] سورة الأعراف آية: ١٨٩ـ١٩٠.
[٤] سورة يونس آية: ٢٢.