اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٥ - تمسك المستولين على السلطة ولو بالتضحية بالإسلام
على ما سبق التعرض له عند الحديث عن نظام الشورى الذي قد يدعى في الإسلام.
وإذا أردنا أن ننظر في حال المستولين على السلطة في أعقاب حادثة السقيفة، ومن حفّ بهم ووقف ورائهم، نجد اهتمامهم بأهدافهم وتمسكهم بمواقفهم وإصرارهم عليها من الشدة بحيث يكون الاحتكاك بهم وإحراجهم ومجابهتهم بالمواقف الصلبة سبباً للخطر على أحد هذين الأمرين، بل على كليهم.
تمسك المستولين على السلطة ولو بالتضحية بالإسلام
فحينما جهّز رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جيش أسامة، واستشعروا من ذلك أنه يريد إخلاء المدينة من المنافس للخليفة المنصوص عليه، تكلموا في ذلك، وطعنوا في إمارة أسامة [١]، وتقاعسوا عن الخروج معه، متجاهلين غضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك، وتأكيده على إنفاذ الجيش [٢]، ولعنه من تخلف عنه [٣].
[١] الطبقات الكبرى ٢: ٢٤٩ ذكر ما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مرضه لأسامة بن زيد (رحمه الله) / السيرة النبوية ٦: ٦٥ أمره بإنفاذ بعث أسامة / تفسير القرطبي ١٤: ٢٣٨ / المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٣٩٢ ما جاء في أسامة وأبيه، ٧: ٤١٥ ما حفظت في غزوة مؤتة. وغيرها من المصادر.
[٢] الطبقات الكبرى ٤: ٦٧ الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار في ذكر (إسامة) / كما قد ذكر أمر هذا الجيش بصور متقاربة في صحيح البخاري ٣: ١٣٦٥ كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب زيد بن حارثة، ٤: ١٦٢٠ كتاب المغازي: باب بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) أسامة بن زيد (رضي الله عنهم) في مرضه الذي توفى فيه، ومصنف ابن أبي شيبة ٧: ٤١٥ ما حفظت في غزوة مؤتة، والطبقات الكبرى ٢: ٢٤٩ ذكر ما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مرضه لأسامة بن زيد (رحمه الله)، وغيرها من المصادر.
[٣] الملل والنحل للشهرستاني ١: ٢٣ في المقدمة الرابعة: في الخلاف الثاني / شرح نهج البلاغة ٦: ٥٢.