اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٤ - أهمية حفظ شخص الإمام
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفي فيه.
خرج متوكئاً على علي بن أبي طالب (عليه السلام) وميمونة مولاته فجلس على المنبر، ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، وسكت.
فقام رجل فقال: يا رسول الله ما هذان الثقلان؟
فغضب حتى احمرّ وجهه، ثم سكن، وقال: ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهم، ولكن ربوت فلم أستطع: سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم تعملون فيه كذي. ألا وهو القرآن. والثقل الأصغر أهل بيتي.
ثم قال: وأيم الله إني لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم...
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : إن أبا عبيد الله يأتينا بما يعرف [بما نعرف]" [١].
حيث يبدو من هذا الحديث اهتمام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإيصال الدعوة سليمة عن التحريف للأجيال اللاحقة، وأمله بتلك الأجيال أو ببعضها في أن يتقبلها ويتبناه، لتبقى على مرّ العصور.
بل هو ما وعد به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث المشهور، حيث قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم خذلان من خذلهم" [٢]،
[١] بحار الأنوار ٢٢: ٤٧٥ـ٤٧٦ / وأمالي المفيد: ١٣٥ـ١٣٦ المجلس السادس عشر.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٥٢٣، واللفظ له: ١٥٢٤ كتاب الإمارة: باب قوله (صلى الله عليه وسلم) : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم / صحيح البخاري ٣: ١٣٣١ كتاب المناقب: باب سؤال المشركين أن يريهم النبي (صلى الله عليه وسلم) آية فأراهم انشقاق القمر / صحيح ابن حبان ١: ٢٦١ كتاب العلم: ذكر إثبات النصرة لأصحاب الحديث إلى قيام الساعة ١٥: ٢٤٨ باب وفاته (صلى الله عليه وسلم) ذكر البيان بأن الفتن إذا وقعت والآيات إذا ظهرت كان في خللها طائفة على الحق أبد. وغيرها من المصادر الكثيرة جد.