اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٧ - الإمام الحسن بن علي العسكري
الفرقة الأولى: تدعي أنه الإمام الثاني عشر بعد أخيه الإمام العسكري (عليه السلام) من دون أن تمنع من إمامة الإمام العسكري (عليه السلام). وهي لا تختلف مع الإمامية في إمامته (عليه السلام).
مع أنه يبطل قوله..
أولاً: نصوص جريان الإمامة في الأعقاب، وعدم انتقالها إلى أخ أو عم أو خال.
وثانياً: ما تضمن من النصوص الكثيرة جداً أن الإمام الثاني عشر هو المهدي، وأن اسمه اسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنه هو الذي يظهر الله على يديه الحق، ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجور. ومن الظاهر عدم انطباق ذلك على جعفر.
الفرقة الثانية: تدعي أن جعفر هو الإمام الحادي عشر بدلاً عن الإمام العسكري (عليه السلام)، لانكشاف بطلان إمامة الإمام العسكري (عليه السلام) بموته من دون عقب، لجريان الإمامة في الأعقاب.
ويبطل قولها أن جعفراً لم ينازع أخاه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) الإمامة، إما عن جهل بإمامته أو عن تفريط به، وكلاهما مبطل لإمامته.
مضافاً إلى أنه يبطل دعوى الفرقتين أمور:
الأول: الأدلة القاطعة بوجود الخلف للإمام العسكري (عليه السلام)، كما سيأتي.
الثاني: ما ثبت من عدم أهلية شخص جعفر للإمامة، لسلوكه المشين إلى حين وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام).