اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩ - سلاح النبي
سلاح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكون إلا عند الإمام
الأولى: الأحاديث الكثيرة المتضمنة أن سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكون إلا عند الإمام [١]، وفيها ما ورد عن الإمام الباقر (عليه السلام)، كحديث بريد عنه (عليه السلام) : "في قول الله تبارك وتعالى: ((إنَّ اللهَ يَأمُرُكُم أن تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إلَى أهلِهَ...)) قال: إيانا عنى، أن يؤدي الأول منّا إلى الإمام الذي يكون بعده السلاح والعلم والكتب" [٢].
وحديث الحسن بن أبي سارة عنه (عليه السلام) قال: "السلاح فينا بمنزلة التابوت، إذا وضع التابوت على باب رجل من بني إسرائيل علم بنو إسرائيل أنه قد أوتي الملك. وكذلك السلاح حيثما دارت دارت الإمامة" [٣]. ونحوهما غيرهم، بل يظهر ذلك مما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته حين حضرته الوفاة [٤].
حيث تصلح هذه الأحاديث لإثبات إمامة الإمام الصادق (عليه السلام) بضميمة النصوص الكثيرة المتضمنة أن السلاح كان عنده (عليه السلام) [٥]، كحديث عبد الأعلى بن أعين قال: "سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عندي سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا أنازع فيه" [٦].
[١] راجع الأحاديث المذكورة في الكافي ١: ٢٣٢ـ٢٣٨ / وبحار الأنوار ٢٦: ٢٠١ـ٢٢٢.
[٢] بحار الأنوار ٢٦: ٢٢٠.
[٣] بحار الأنوار ٢٦: ٢٢١.
[٤] الكافي ١: ٢٩٨.
[٥] راجع هذه النصوص في الكافي ١: ٢٣٢ـ٢٣٧ / وبحار الأنوار ٢٦: ٢٠١ـ٢٢٢.
[٦] الكافي ١: ٢٣٤ / وبحار الأنوار ٢٦: ٢٠٩، ٢١٠.