اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - آية أولو الأرحام
أولَى بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللهِ))، وقوله تعالى: ((إنَّ أولَى النَّاسِ بِإبرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ المُؤمِنِينَ)). فنحن مرّة أولى بالقرابة، وتارة أولى بالطاعة. ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلجوا عليهم، فإن يكن الفلج به فالحق لنا دونكم، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم" [١].
فإن الرحم وإن كان موجباً لوراثة المنصب وغيره، إلا أنه لا ينافي الترجيح بين الأرحام لأمر خارج عن الرحمية، كالطاعة والجهاد والسبق للإيمان، كما يشير له استدلاله (عليه السلام) بالآية الأخرى.
وما ورد من أنه (عليه السلام) سئل بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فذكر حديث الدار المتقدم في جملة من النصوص الواردة في حقه [٢]، ونحوه روي عن قثم بن عباس [٣].
وما سبق عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قد يناسب سياق الآية الشريفة في سورة الأحزاب، قال الله عز وجل: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ
[١] نهج البلاغة ٣: ٣٢، ٣٣.
[٢] السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٢٥ كتاب الخصائص: ذكر خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب (رضي الله عنه) : ذكر الأخوة / تاريخ الطبري ١: ٥٤٣ ذكر الخبر عما كان من أمر نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ثم ابتداء الله تعالى ذكره إياه بإكرامه بإرسال جبريل (عليه السلام) إليه بوحيه / شرح نهج البلاغة ١٣: ٢١٢ / كنز العمال ١٣: ١٧٤ رقم الحديث: ٣٦٥٢٠.
[٣] السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٣٩ كتاب الخصائص: ذكر خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) : ذكر منزلة علي بن أبي طالب وقربه من النبي (صلى الله عليه وسلم) به وحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له / المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٦ كتاب معرفة الصحابة: ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) مما لم يخرجاه: ذكر إسلام أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه) / المصنف لابن أبي شيبة ٧: ٢٦٦ كتاب الأوائل: باب أول ما فعل ومن فعل / الآحاد والمثاني ١: ٢٩٤ / المعجم الكبير ١٩: ٤٠ فيما أسند قثم. وغيرها من المصادر.