اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٥ - حديث الغدير
المستجد المبين في الخطبة أمراً مهماً في الدين.
الثاني: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الفقرة المذكورة: "أنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم" وما يرجع إلى ذلك مع اختلاف ألفاظه باختلاف طرق الحديث بسبب النقل بالمعنى. فقد ذكر ذلك في كثير من طرق الحديث قد تبلغ حدّ التواتر أو تزيد عليه. وهو صريح في أن المراد بالمولى أو الولي هو الأولى.
الثالث: التذكير بالثقلين الذي تضمنته كثير من طرق الحديث، حيث يناسب ذلك سوق الفقرة المذكورة لبيان وجوب طاعة أمير المؤمنين، لأنه سيد العترة التي هي أحد الثقلين.
الرابع: ما ذكره جماعة من أهل الحديث وغيرهم من استئذان حسان ابن ثابت من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن ينشد أبياتاً في المناسبة المذكورة، فأذن له، فأنشد أبياته المشهورة:
يُناديهِمُ يَومَ الغَديرِ نَبِيّهُم *** بِخُمّ وَأسمِع بِالنَبيّ مُنادِي
يَقولُ فَمَن مَولاكُم وَوَليكُم *** فَقالُوا وَلم يُبدو هُناك التَعامِي
إلهَكَ مَولانا وَأنتَ وَليُّن *** وَلم تَرَ مِنّا فِي الولايةِ عاصِي
فَقالَ لَهُ قُم يا عَلي فَإنَني *** رَضِيتُكَ مِن بَعدِي إماماً وَهادِي
فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا وَليّه *** فَكونُوا لَهُ أنصارَ صِدقٍ مَوالِي
هُناك دَعا اللهُمّ والِ وَليّه *** وَكن لِلذي عَادى عَليّاً مُعادِيا [١]
كما أنه تعرض للواقعة وللاحتجاج بها شعراء الشيعة الأوائل ـ
[١] المناقب للخوارزمي: ١٣٦ حديث:١٥٢ / نظم درر السمطين: ١١٢، ١١٣ / ونقله في الغدير عن الحافظ المرزباني والحافظ السيوطي والحافظ أبي نعيم الأصفهاني ٢: ٣٤ـ٣٦، ١: ٢٣٢.