اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٨ - حدود الشورى وضوابطه
فقد تدخل الحاكمون في عصور الإسلام الطويلة في كثير من الشؤون الدينية والدنيوية، مما يتعلق بالحكم والعقيدة والفقه وغيره. وكان لاختلاف وجهة نظرهم ومواقفهم الأثر في اختلاف توجه المسلمين فيه.
ولا يسعنا استقصاء ما حدث، إلا إنا ذكرنا بعض مفرداته في جواب السؤال الرابع من الجزء الأول من كتابنا (في رحاب العقيدة).
ورابعاً: من له حق اختيار الخليفة وانتخابه من حيثية النسب، والسن، والمقام الديني والاجتماعي، والذكورة والأنوثة... إلى غير ذلك.
وخامساً: كيفية تشخيص ضوابط الأمور السابقة وإحرازها من أجل العمل عليه.
أما مع عدم التحديد الشرعي من تلك الجهات فالنظام ناقص ويمتنع تشريعه إسلامي..
١ـ لاستلزامه نقص الدين، وعدم تحديد موضوع الحكم الشرعي من قبل الشارع الأقدس، فإن للإمامة أحكاماً شرعية مهمة، كما تقدم، فإذا لم يتم بدقة تحديد نظامها يلزم جعل الشارع الأقدس لأحكام الإمامة من دون تحديد موضوعه، وهو نقص في الدين والتشريع، ينزه عنه الإسلام العظيم، بل هو مناف لقوله تعالى: ((اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم الإسلاَمَ دِين)) [١] وغيره مما دلّ على كمال الدين.
٢ـ لأن الفراغ التشريعي في نظام السلطة سبب لإثارة المشاكل
[١] سورة المائدة آية: ٣.