اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - حديث الثقلين
وفي حديث جابر: "رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي" [١].
وفي حديث زيد بن أرقم وأبي سعيد: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي. ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما" [٢].
ونحوها غيرها مما يتضمن ذلك بألسنة متقاربة وطرق كثيرة تزيد على التواتر، وزيد في بعضها: "فلا تقدموهم فتهلكو، ولا تقصروا عنهم فتهلكو، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم" [٣].
وهو صريح في المدعى، لأن عاصميتهم (عليهم السلام) من الضلال وعدم مفارقتهم للكتاب المجيد لا يكونان إلا لمعرفتهم بالدين وبالكتاب معرفة كاملة، وعصمتهم عن الخطأ فيهم. وهما المعيار في مرجعيتهم فيه.
والكلام في هذا الحديث الشريف سنداً ومتناً طويل جد، كما يظهر بالرجوع للمطولات. وفيما ذكرناه كفاية. بل وضوحه يغني عن إطالة الكلام فيه.
[١] سنن الترمذي ٥: ٦٦٢ كتاب المناقب: باب مناقب أهل بيت النبي (صلى الله عليه وسلم) واللفظ له / المعجم الكبير ٣: ٦٦ في بقية أخبار الحسن بن علي (رضي الله عنهم).
[٢] سنن الترمذي ٥: ٦٦٣ كتاب المناقب: باب مناقب أهل بيت النبي (صلى الله عليه وسلم) واللفظ له / تفسير ابن كثير ٤: ١١٤.
[٣] المعجم الكبير ٥: ١٦٦ فيما رواه أبو الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم / ومجمع الزوائد ٩: ١٦٤ كتاب المناقب باب فضل أهل البيت.