اصول العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٥ - التي تحلّى بها حملة الدعوة
لمقادير الله تعالى. ولما ظفر بقاتله وأسَرَه كان يحسن إليه [١]، وأوصى بأن لا يُمثَّل به [٢].
قال اليعقوبي عند التعرض لبيعة الناس الإمام الحسن (عليه السلام) بعد مقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) : "ودعا بعبد الرحمن بن ملجم، فقال عبد الرحمن: ما الذي أمرك به أبوك؟ قال: أمرني أن لا أقتل غير قاتله، وأن أشبع بطنك، وأنعم وطاءك، فإن عاش اقتصّ أو عف، وإن مات ألحقتك به. فقال ابن ملجم: إن كان أبوك ليقول الحق، ويقضي به في حال الغضب والرضا" [٣]... إلى غير ذلك من شواهد التزامه بدينه ومبدئيته ومثاليته، بل هو من الوضوح بحدّ لا يحتاج إلى تكلف جمع الشواهد.
وقام بعده ولده الإمام الحسن السبط (صلوات الله عليه) ليتجرع الغصص بصلحه مع معاوية من أجل الحفاظ على البقية الباقية من صالحي المؤمنين الذين ينتظر منهم أن يحملوا دعوة الحق ويبلغوها الناس، ويشدوهم
[١] السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٥٦ كتاب الجراح: جماع أبواب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا قصاص عليه: باب ما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص، ص: ١٨٣ كتاب قتال أهل البغي: باب الرجل يقتل واحداً من المسلمين على التأويل أو ممتنعين يقتلون واحداً كان عليهم القصاص / مسند الشافعي ١: ٣١٣ كتاب قتال أهل البغي / الطبقات الكبرى ٣: ٣٧ ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي وبيعة علي ورده إياه.. / أنساب الأشراف ٣: ٢٥٦، ٢٦١ أمر ابن ملجم وأمر أصحابه ومقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) / تاريخ دمشق ٤٢: ٥٥٧ في ترجمة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) / فيض القدير ١: ٣٣١. وغيرها من المصادر.
[٢] مجمع الزوائد ٦: ٢٤٩ كتاب الحدود والديات باب: النهي عن المثلة، ٩: ١٤٢ كتاب المناقب باب: مناقب علي بن أبي طالب في باب بعد باب وفاته / المعجم الكبير ١: ١٠٠ سن علي بن أبي طالب
ووفاته (رضي الله عنه) / نصب الراية ٣: ١١٩ / تاريخ الطبري ٣: ١٥٨ـ١٥٩ أحداث سنة أربعين: ذكر الخبر عن سبب قتله ومقتله / الكامل في التاريخ ٣: ٢٥٧ ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٤ في خلافة الحسن بن علي.