الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٩٤ - الفصل التاسع الأمور التي ينبغى أن يعرفها المتعلم لصناعه المنطق
مجرّدا، فيؤخذ ذلك الكلّيّ في بعض جزئيّاته فيخيّل فيه [١] فيسهل [٢] تصوّره، و كلّما [٣] خيّل الكلّيّ في جزئيّات أكثر كان تخيّل المتعلّم له أقوى. و ينفعان أيضا في سهولة الحفظ. فإنّ جزئيّات الشيء و أشخاصه المحسوسة [٤] لا يكاد يعسر على الإنسان أن يحصرها [٥] ذهنه، فيسهل لذلك على الذهن أن يتذكّر بها الأمر الذي قصده، فيسهل بذلك حفظ الشيء، و كلّما كثرت الجزئيّات كان أبلغ [في المعونة على حفظ الشيء و] [٦] في المعونة على استذكاره.
(٥٠) و الوضع نصب العين ممّا يستعمل في التعليم، و هو إيقاع الشيء تحت البصر بالجهة الممكنة. و هذا النحو هو أحد أنحاء [التعليم الذي يستعمله] [٧] أصحاب التعاليم، و هو أن يجعل بحذاء البصر إمّا المحسوس من الشيء بالبصر و إمّا المحسوس من شبيهه. و النحو الذي تستعمل فيه الحروف هو جزء من نصب العين. و التصوير [٨] و استعمال الأشكال و استعمال الترتيب بالأشياء [٩] التي تدرك بالبصر هي أجزاء من نصب [١٠] حذاء العين. و أمّا سائر أجزائها [١١] فليس يستعمل في الفلسفة و له مدخل يسير [١٢] في التصديق.
و هذا المقدار من القول في انحاء التعليم [١٣] قانع [١٤] في هذا الموضع [١٥].
الفصل التاسع: الأمور التي ينبغى أن يعرفها المتعلم لصناعه المنطق
(٥١) و بعد هذا ينبغي أن نعدّد الأمور التي ينبغي أن يعرفها المتعلّم في افتتاح/ كلّ كتاب. و تلك فليس يعسر عليك معرفتها من تعديد المفسّرين الحدث لها [١٦]. و هي غرض الكتاب و منفعته [و قسمته و نسبته و مرتبته] و عنوانه و اسم واضعه و نحو التعليم الذي استعمل فيه. و يعنى بالغرض [١٧] الأمور التي قصد تعريفها في
[١] به فكم.
[٢] فسهل فكم.
[٣] فكلما ك.
[٤] المخصوصة ( «محسوسه بدل» فوق) م.
[٥] يحضرها فكم.
[٦] - ك.
[٧] التعاليم التي يستعملها فكم.
[٨] و التصور فكم.
[٩] و الأشياء فكم.
[١٠] النصب فكم.
[١١] اجزائه ف، م، اجزاءه ك.
[١٢] د، ف: يصير ف (ح، خ)، ك، م.
[١٣] التعاليم ك، م.
[١٤] بالغ فكم.
[١٥] الموضوع م.
[١٦] بها فكم.
[١٧] بغرض الكتاب فكم.